[ مذ ، منذ ، رب : لغاتها ، ومعانيها ، وأحكامها ]
قال ابن مالك : ( ومنها : « مذ ، ومنذ » ، وقد ذكرا في باب الظروف .
ومنها : « ربّ » ويقال : رب وربّت ورب وربّت وربت وربّ ورب وربت وليست اسما خلافا للكوفيين والأخفش في أحد قوليه ، بل هي حرف تكثير وفاقا لسيبويه ، والتقليل بها نادر ولا يلزم وصف مجرورها خلافا للمبرد ، ومن وافقه ، ولا مضيّ ما تتعلّق به بل يلزم تصديرها وتنكير مجرورها ، وقد يعطف على مجرورها وشبهه مضاف إلى ضميريهما ، وقد تجرّ ضميرا لازما تفسيره بمتأخر منصوب على التّمييز مطابق للمعنى ولزوم إفراد الضمير
وتذكيره عند تثنية التمييز وجمعه وتأنيثه أشهر من المطابقة ) .
شرح
الكتاب العزيز ، وأنشدوا شاهدا عليه أيضا قول الشاعر :
2637 - وأعلم أنّني عمّا قريب . . . سأنشب في شبا ظفر وناب ( 1 )
قالوا : وإذا كانوا قد زادوا ما بين المضاف والمضاف إليه مع شدة الاتصال بينهما ؛ لأنه كالجزء منه فلأن يزيدوها بين حرف الجر والمجرور أولى ، ومنه قول القائل :
2638 - مساعير ما حرب وإيسار شتوة . . . إذا الريح ألوت بالكنيف المستّر ( 2 )
وقول الآخر :
2639 - من غير ما فحش يكون بهم . . . في منتج المهرات والمهر ( 3 )
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 4 ) : قد بينت في باب المفعول فيه أن من جملة أسماء الزمان المبنية « مذ ، ومنذ » إذا وليهما مرفوع أو جملة ، وأنهما يكونان حرفي جر واستوفيت القول بما أغنى عن مزيد فليعلم ذلك .
ومن حروف الجر « ربّ » : وفيها عشر لغات : أربع بتشديد الباء ، وست -
هامش
( 1 ) من الوافر لامرئ القيس ، يريد أنه سيموت كما مات أبوه وأجداده ، وشبا كلّ شيء : حدّه - ديوانه ( ص 100 ) برواية « قليل » بدل « قريب » ، والدرر ( 2 / 40 ) ، والهمع ( 2 / 37 ) .
( 2 ) البيت من الطويل وانظره في التذييل ( 4 / 35 ) .
( 3 ) من الكامل للخرنق بنت بدر بن هفان - ديوانها ( ص 31 ) والشاهد فيه : زيادة « ما » بين المضاف « غير » والمضاف إليه « فحش » كسابقه .
( 4 ) شرح التسهيل ( 3 / 175 ) .