تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3017

مساهمون:

ص٣٠١٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وذكر « قد » و « سوف » قال : ومن تلك الحروف « ربما » وقلما جعلوا « ربّ » مع « ما » بمنزلة كلمة واحدة وهيئوها ليذكروا بعدها الفعل ؛ لأنهم لم يكن لهم سبيل إلى : ربّ يقول ، ولا إلى : قلّ يقول ؛ فألحقوها وأخلصوها للفعل ( 1 ) ، والذي ذكره المصنف عن الفارسي في قول الشاعر : 2634 - ربّما الجامل المؤبل فيهم هو الذي ذكره المغاربة فيه . قال ابن عصفور بعد [ 4 / 23 ] إنشاده ( 2 ) هذا البيت على رواية من رواه بخفض « الجامل المؤبل » : والرواية الصحيحة « الجامل » بالرافع على أن تكون « ما » في موضع اسم نكرة مخفوض ب‍ « رب » و « الجامل » خبر مبتدأ مضمر والجملة في موضع الصفة كأنه قال : ربّ شيء هو الجامل المؤبل ( 3 ) . ومن ثم قال الشيخ : هذا الذي قاله - يعني المصنف - عن الفارسي هو مذهب الجمهور ، وابن عصفور خرّج البيت تخريج أبي علي وهو الصحيح ؛ إذ لو كان الصحيح ما اختار المصنف لسمع من كلامهم : ربما زيد قائم بتصريح المبتدأ والخبر ولم يسمع ذلك فيما أعلم ، فوجب تخرج البيت على ما خرّجه الفارسي وابن عصفور ( 4 ) . قال : ومثل قوله : ربّما الجامل المؤبل » قول الآخر : 2635 - طالعات ببطن نقرة بدن . . . ربّما طاعن بها ومقيم ( 5 ) وقول الآخر : 2636 - أمّ الصّبيّين ما يدريك أن ربّما . . . عنظاء قلتها شمّاء قرواخ ( 6 ) قال : ويتأول هذان البيتان تأويل « ربما الجامل » ، والعنظاء : الهضبة ، وشماء : مرتفعة ، وقرواخ : جرداء . قال : والذي ذهب إليه المصنف هو مذهب المبرد ، وزعم أنه يليها الجملة الاسمية والفعلية نحو « إنما » تقول : ربما قام زيد ، وربما زيد قائم كما تقول ذلك في « إنما » . وأما زيادة « ما » بعد « من وعن » غير كافة : فقد تقدم الاستدلال عليه من -
هامش
( 1 ) انظر : أوضح المسالك ( 3 / 19 ) وما بعدها ، والمغني ( ص 134 ) وما بعدها ثم الكتاب ( 3 / 15 ) . ( 2 ) في شرح الجمل له ( 1 / 505 ) . ( 3 ) المصدر السابق ( 1 / 359 ) . ( 4 ) التذييل ( 7 / 75 / ب ) . ( 5 ) من الخفيف وانظره في تذييل أبي حيان ( 7 / 75 / ب ) . ( 6 ) من البسيط وانظره في المصدر السابق .