[ كي الجارة - مساواتها للام ]
قال ابن مالك : ( وتساوي لام التّعليل معنى وعملا كي مع « أن » و « ما » أختها والاستفهاميّة ) .
شرح
2451 - وتأمرني ربيعة كلّ يوم . . . لأشربها وأقتني الدّجاجا ( 1 )
الرواية بفتح اللام . انتهى .
قال أبو زيد : سمعت من يقول : وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ ( 2 ) بفتح اللام ، وقرأ سعيد بن جبير ( 3 ) فيما حكى عنه المبرد : وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ ( 4 ) وحكى مكي ( 5 ) فتحها عن بني العنبر كما حكاه المصنف عنهم . واستدرك الشيخ على المصنف بأن قال : كان ينبغي له أن يستثني من صور المضمر [ 3 / 192 ] ياء المتكلم ؛ فإن اللغتين اتفقتا على كسر اللام معها ( 6 ) .
ولا يخفى أن هذا ليس باستدراك ؛ لأن فتح اللام جارة لياء المتكلم ممتنع طبعا وما كان ممتنع الإتيان به مستغنى
عن الاحتراز عنه .
قال ناظر الجيش : « كي » على ضربين : مصدرية تذكر في إعراب الفعل ، وجارة تساوي لام التعليل ولا تدخل إلا على « أن » كقوله :
2452 - فقالت أكلّ النّاس أصبحت مانحا . . . لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا ( 7 )
أو على « ما » أختها كقوله : -
هامش
( 1 ) من الوافر للنمر بن تولب في ديوانه ( ص 47 ) وهو في معاني الأخفش ( 1 / 92 ) برواية : يؤامرني . . لأهلكه .
( 2 ) سورة الأنفال : 33 ، وفي البحر ( 4 / 489 ) : « قال ابن عطية عن أبي زيد . . . وهى لغة غير معروفة ولا مستعملة في القرآن » بتصرف .
( 3 ) سعيد بن جبير الأسدي الكوفي ( كل الناس يفتقرون إلى علمه ) قاله ابن حنبل ( ت 95 ه - ) - راجع : تهذيب التهذيب ( 4 / 11 ) والحلية ( 4 / 272 ) والوفيات ( 1 / 204 ) .
( 4 ) سورة إبراهيم : 46 . وفي البحر المحيط ( 4 / 438 ) .
( 5 ) مكي بن أبي طالب حموش الأندلسي عالم بالتفسير والعربية له مشكل إعراب القرآن ، والكشف عن وجوه القراءات وعللها ، وغيرها ( ت 437 ه - ) راجع : مفتاح السعادة ( 1 / 418 ) ، والوفيات ( 2 / 120 ) .
( 6 ) التذييل ( 4 / 15 ) .
( 7 ) من الطويل لجميل . ديوانه ( ص 25 ) وراجع : الأشموني ( 1 / 279 ) ، ( 2 / 204 ) ، والتصريح ( 2 / 3 ، 230 ، 231 ) والمغني ( ص 183 ) والهمع ( 2 / 5 ) .