. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كقول رافع بن خديج ( 1 ) رضي الله عنه ما يسرّني أنّي شهدت بدرا بالعقبة ( 2 ) ، ومثله قول الشاعر :
2455 - فليت لي بهم قوما إذا ركبوا . . . شنّوا الإغارة فرسانا وركبانا ( 3 )
وقول الآخر :
2456 - يلقى غريمكم من غير عسرتكم . . . بالبذل بخلا وبالإحسان حرمانا ( 4 )
وباء المقابلة : هي الداخلة على الأثمان والأعواض كقولك : اشتريت الفرس بألف ، وكافأت الإحسان بضعف ، وقد تسمى باء العوض .
والموافقة « عن » : كقوله تعالى : وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ ( 5 ) ، ويَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ ( 6 ) أي : عن أيمانهم . كذا قال الأخفش ( 7 ) ، ومثله :
فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً ( 8 ) ، ومثله قول الشاعر :
2457 - هلّا سألت بنا فوارس وائل . . . فلنحن أسرعها إلى أعدائها ( 9 )
والموافقة « على » : كقوله تعالى : وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ( 10 ) أي : على قنطار ، وعلى دينار ، وكذا قال الأخفش ( 11 ) وجعل مثله مررت به ، أي : عليه ؛ قال تعالى : وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ ( 12 ) ، ويَمُرُّونَ عَلَيْها ( 13 ) ، ولَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ ( 14 ) ، وقال تعالى : هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ ( 15 ) ، ومن موافقة الباء ل « علي » أيضا : -
هامش
( 1 ) رافع بن خديج بن رافع الأنصاري صحابي ، عريف قومه بالمدينة ، روى له البخاري ومسلم ( ص 78 ) حديثا . ( ت 74 ه - ) بالمدينة . راجع : الإصابة ( 2 / 186 ) ، وتهذيب التهذيب ( 3 / 229 ) .
( 2 ) وراجع التصريح ( 2 / 13 ) ، والهمع ( 2 / 21 ) .
( 3 ) من البسيط لقريط بن أنيف . وراجع الأشموني ( 2 / 220 ) ، والعيني ( 3 / 72 ) ، والهمع ( 1 / 195 ) ، و ( 2 / 21 ) .
( 4 ) من البسيط وانظره في التذييل ( 4 / 18 ) .
( 5 ) سورة الفرقان : 25 .
( 6 ) سورة الحديد : 12 .
( 7 ) المعاني ( 1 / 335 ) .
( 8 ) سورة الفرقان : 59 .
( 9 ) من الكامل ، وهو للمرقش الأكبر . وراجع التذييل ( 4 / 18 ، 19 ) .
( 10 ) سورة آل عمران : 75 .
( 11 ) المعاني ( 1 / 335 ) ، والمغني ( ص 101 ) .
( 12 ) سورة المطففين : 30 .
( 13 ) سورة يوسف : 105 .
( 14 ) سورة الصافات : 137 .
( 15 ) سورة يوسف : 64 .