[ اللام الجارة : معانيها ، وأحكامها ]
قال ابن مالك : ( ومنها اللام للملك ، وشبهه ، وللتّمليك ، وشبهه ، وللاستحقاق ، وللنّسب ، وللتّعليل ، وللتّبليغ ، وللتّعجّب ، وللتّبيين ، وللصّيرورة ، ولموافقة في ، وعند ، وإلى ، وبعد ، وعلى ، ومن ، وتزاد مع مفعول ذي الواحد
قياسا في نحو : لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ ( 1 ) ، إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( 2 ) وسماعا في نحو : رَدِفَ لَكُمْ ( 3 ) وفتح اللّام مع المضمر لغة غير خزاعة ومع الفعل لغة عكل وبلعنبر ) .
شرح
- فالظاهر أن « إلى » في موضع الحال من « سبات » التقدير : كائنة إليّ أي :
منتهاة إليّ .
واعلم أن : دعوى أن « إلى » بمعنى « عند » يفضي إلى إشكال وهو أنه يلزم منها اسمية « إلى » ؛ لأن الحرف إذا وافق الاسم في معناه وجب الحكم باسميته . لكن قد يجاب عن ذلك بأن هذا إنما يكون فيما لم تثبت حرفيته أما « إلى » فحرفيتها ثابتة في سائر استعمالاتها ، ولا يلزم من كونها في بعض استعمالاتها بمعنى اسم ثبوت الاسمية ، ثم إنك قد عرفت قول المصنف : إن « إلى » لا تزاد ، وأن الفرّاء أجاز ذلك مستدلّا بقراءة بعضهم : فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم ( 4 ) وعرفت تخريج المصنف لها . لكن الشيخ قال : هذا تخريج لا يجوز ؛ لأنه ليس كل ما آخره ياء قبلها كسرة يجوز إبدالها ألفا وفتح ما قبلها عند طيئ فلا يقال في يرمي : يرمى ، ولا في يشتري : يشترى . قال : وقد نقدنا عليه ذلك في باب التصريف وبينا أن ذلك عند طيئ ليس على إطلاقه ، وإنما هو مخصوص بنحو :
رضي ، وبنحو : الناصية فقط ، وتخرّج هذه القراءة على تضمين « تهوى » معنى :
تميل ؛ لأن من هوى شيئا مال إليه ، فكأنه قيل : ( تميل ) ( 5 ) إليهم بالمحبة ( 6 ) .
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 7 ) لام الملك نحو : المال لزيد ، ولام شبه الملك -
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 43 .
( 2 ) سورة هود : 107 .
( 3 ) سورة النمل : 72 .
( 4 ) سورة إبراهيم : 37 .
( 5 ) من الهامش ، وفي الأصل : عنده .
( 6 ) التذييل ( 4 / 13 ، 14 ) .
( 7 ) انظر شرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 144 ) .