. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً ( 1 ) ، ومنه قول الشاعر :
2419 - وقولك للّشيء الّذي لا تناله . . . إذا ما هو احلولى ألا ليت ذا ليا ( 2 )
ومثله :
2420 - حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه . . . فالنّاس أعداء له وخصوم
2421 - كضرائر الحسناء قلن لوجهها . . . حسدا وبغيا ( 3 ) إنّه لدميم ( 4 )
ولام التبليغ هي الجارة اسم سامع قول أو ما في معناه نحو : قلت له ، وبينت له ، وفسرت له ، وأذنت له ، واستجبت له ، وشكرت له ، ونصحت له . إلا أن هذين قد يستغنيان [ 3 / 188 ] عن اللام فيقال : شكرته ، ونصحته ، والمختار تعديتهما باللام ، وبذلك نزل القرآن العزيز كقوله تعالى : وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ ( 5 ) ، وكقوله تعالى : وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 6 ) ، ولام التعجب كقول الشاعر :
2422 - شباب وشيب وافتقار وثروة . . . فلله هذا الدّهر كيف تردّدا ( 7 )
ومثله :
2423 - فلله عينا من رأى من تفرّق . . . أشتّ وأنأى من فراق المحصّب ( 8 )
ولام التبيين هي الواقعة بعد أسماء الأفعال والمصادر التي تشبهها مبينة لصاحب معناها ، والمتعلقة بحب في تعجب أو تفضيل مبينة لمفعولية مصحوبها فالأول نحو :
هَيْتَ لَكَ ( 9 ) ، وهَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ ( 10 ) ، والثاني نحو : ما أحبّ زيدا لعمرو ، [ و ] وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ( 11 ) ، ولام الصيرورة كقوله -
هامش
( 1 ) سورة هود : 31 .
( 2 ) من الطويل وراجع التذييل ( 4 / 13 ) .
( 3 ) ويروى : وبغضا .
( 4 ) البيتان من الكامل لأبي الأسود الدؤلي ، انظر : ملحقات ديوانه ( ص 129 ) ، والأشموني ( 2 / 218 ) ، والهمع ( 2 / 32 ) .
( 5 ) سورة البقرة : 152 .
( 6 ) سورة الأعراف : 62 .
( 7 ) من الطويل للأعشى . راجع ديوانه ( 102 ) ، والأشموني ( 2 / 217 ) ، وأمالي الشجري ( 1 / 268 ) .
( 8 ) من الطويل لامرئ القيس وفراق المحصب موضع رمي الجمار بمنى ؛ لأنه يرمى فيه بالحصباء وهي الحجارة الصغار . وانظر ديوانه ( ص 43 ) .
( 9 ) سورة يوسف : 23 .
( 10 ) سورة المؤمنون : 36 .
( 11 ) سورة البقرة : 165 .