. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
2401 - نستوقد النّبل بالحضيض ونص . . . طاد نفوسا بنت على الكرم ( 1 )
أراد : بنيت على الكرم ( 2 ) . انتهى .
والمعاني التي ذكرها لهذا الحرف الذي هو « إلى » ستة :
أولها : الانتهاء ، أي : انتهاء الغاية ، وهذه هي عبارة النحويين . وقال سيبويه :
« وأما » إلى فمنتهى الغاية ؛ تقول : من مكان كذا وكذا إلى مكان كذا وكذا ، وتقول لرجل : إنما انتهائي إليك ، أي : أنت غايتي ( 3 ) ، وقال الفارسي : معناها الغاية ( 4 ) وحمله الناس على أن مراده انتهاء الغاية ، وابن خروف ( 5 ) يذهب إلى أنها قد تدخل على ما يقع فيه ابتداء الفعل وانتهاؤه مستدلّا بقوله تعالى : وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ( 6 ) ؛ لأن الأمة المعدودة هي الزمان الذي وقع فيه تأخير العذاب لا الزمان الذي وقع فيه نهاية تأخيره . قال : لأن المعنى : ولئن أخرنا عنهم العذاب أمة معدودة . وأجاب غيره ( 7 ) عن ذلك بأن ثم مضافا حذف وهو مراد ، التقدير : ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى انقضاء أمة معدودة . قال ابن عصفور :
وإنما وجب أن يقدر أن الأمر كذلك ؛ لأن الثابت في كلام العرب أن « إلى » إنما تدخل على ما يكون منتهى لابتداء غاية الفعل ( 8 ) . انتهى . ثم قد عرفت ما قاله المصنف من أن منتهى العمل بها قد يكون آخرا وغير آخر . وهذه المسألة غير مسألة قولهم : إن المغيّا ب « إلى » هل هو داخل فيما قبلها أو غير داخل ؟ لكن الشيخ ( 9 ) حكم بأن مراد المصنف مما ذكره هذه المسألة ، وليس مراده ذلك ؛ بل هذه المسألة لم يتعرض المصنف إلى ذكرها في هذا الكتاب ولا في بقية وإنما ذكرها غيره . قال ابن عصفور : ما بعد « إلى » غير داخل فيما قبلها إلا أن يقترن بالكلام قرينة تدل على خلاف ذلك نحو قولك : اشتريت الشقة إلى طرفها . -
هامش
( 1 ) من المنسرح ، وانظر شرح ديوان الحماسة ( ص 195 ) ، وشواهد الشافية ( ص 44 ) .
( 2 ) انظر شرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 143 ) .
( 3 ) الكتاب ( 4 / 231 ) بتصرف .
( 4 ) الإغفال ( 1 / 507 ) والإيضاح ( ص 251 ) .
( 5 ) رأيه هذا في التذييل ( 4 / 11 ) .
( 6 ) سورة هود : 8 .
( 7 ) هو أبو حيان في التذييل ( 4 / 11 ) .
( 8 ) شرح الجمل ( 1 / 398 ، 399 ) .
( 9 ) في التذييل ( 4 / 11 ، 12 ) .