. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومثله :
2396 - وإنّ امرأ قد عاش سبعين حجّة . . . إلى مائة لم يسأم العيش جاهل ( 1 )
ومثله قول الآخر :
2397 - فلم أر عذرا بعد عشرين حجّة . . . مضت لي وعشر قد مضين إلى عشر ( 2 )
ونبهت بقولي : ( وللتبيين ) على المتعلقة - في تعجب أو تفضيل بحب أو بغض مبينة لفاعلية مصحوبها كقول الله تعالى : قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ( 3 ) ، وكقول النبي صلّى الله عليه وسلّم : « وأيم الله لقد كان خليقا
للإمارة وإن كان من أحبّ النّاس إليّ » ( 4 ) وأشرت بموافقة اللام إلى نحو : وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ ( 5 ) ؛ فاللام في هذا هو الأصل كقوله تعالى : لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ( 6 ) ، وكقوله تعالى :
وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ( 7 ) وهَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ( 8 ) ومثل « إلى » من وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ في موافقة اللام « إلى » ( المعدية ) ( 9 ) فعل الهدى كقوله تعالى : وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 10 ) ؛ فإنها موافقة للام الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا ( 11 ) ، وقُلِ ( اللَّهُ ) ( 12 ) يَهْدِي لِلْحَقِّ ( 13 ) وإِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ( 14 ) ، ومنه قول عمر رضي الله عنه ، لا يمنعنّك قضاء قضيته اليوم فراجعت فيه عقلك وهديت فيه لرشدك أن ترجع إلى الحقّ » ( 15 ) وأشرت -
هامش
( 1 ) من الطويل قاله كعب بن زهير ، أو زهير بن أبي سلمى . راجع ديوانه ( ص 257 ) وانظر في شرح المفصل ( 9 / 4 ) ، والشعر والشعراء ( ص 100 ) ، وعيون الأخبار ( 1 / 23 ) .
( 2 ) البيت من الطويل وانظره في التذييل ( 4 / 11 ) .
( 3 ) سورة يوسف : 33 .
( 4 ) الكلام عن زيد بن حارثة مولى النبي صلّى الله عليه وسلّم ينظر البخاري : الإيمان ( 2 ) وفضائل الصحابة ( 17 ) ومسند ابن حنبل ( 2 / 20 ) .
( 5 ) سورة النمل : 33 .
( 6 ) سورة الروم : 4 .
( 7 ) سورة الانفطار : 19 .
( 8 ) سورة آل عمران : 154 .
( 9 ) من الهامش ، والأصل : التي هي .
( 10 ) سورة يونس : 25 .
( 11 ) سورة الأعراف : 43 .
( 12 ) من الهامش ، والأصل : أفمن ، وهو تحريف .
( 13 ) سورة يونس : 35 .
( 14 ) سورة الإسراء : 9 .
( 15 ) من رسالة لعمر بن الخطاب بعث بها إلى أبي موسى الأشعري وقد ولاه عمر قضاء البصرة . العقد الفريد ( 1 / 86 ) ، وفيه « بالأمس » بدل « اليوم » .