[ المصدر الكائن بدلا من الفعل وأحكام أخرى له ]
قال ابن مالك : ( والأصحّ أيضا مساواة هذا المصدر اسم الفاعل في تحمّل الضّمير ، وجواز تقديم المنصوب به ، والمجرور بحرف يتعلّق به ) .
شرح
« رويد » ثم يحتجّ بتصغيره على عدم إعماله ، وأما قول ابن طاهر ، وابن خروف :
إنّ التصغير لا يقدح في الإعمال ، فغير ظاهر .
قال ناظر الجيش : لم تثبت هذه الزيادة في شرح المصنف ولذا لم يشرحها إلّا أنّه قال في شرح الكافية : وممّا يجوز في هذا النوع - أي : الآتي بدلا من اللفظ بالفعل - ولا يجوز في النوع الأول - أي : المنحل إلى حرف مصدريّ والفعل استتار ضمير مرفوع به ( 1 ) ، وقال أيضا في الشرح المذكور : ويعمل مقدما ومؤخرا ؛ لأنه ليس بمنزلة موصول ، ولا معموله بمنزلة صلة فيقال : ضربا رأسه ، ورأسه ضربا ( 2 ) . انتهى .
وفي قوله هنا في متن الكتاب : والأصحّ إشعار بأنّ في ذلك خلافا بين النحاة ، وذكر الشيخ ( 3 ) أنّ الاختلاف في
تقديم المنصوب على المصدر مبنيّ على الاختلاف في العامل في المعمول الواقع بعد المصدر ما هو ؟ فمن رأى أنّ النصب بالفعل المقدّر الناصب للمصدر ؛ أجاز التقديم ، ومن جعل العمل للمصدر اختلفوا : هل يجوز التقديم ؟ ونقل عن الأخفش الجواز والمنع ، وهو ممن يرى أنّ العمل للمصدر لا للفعل كما تقدم .
وقال الشيخ أيضا - في ارتشاف الضّرب له - : ومن جعل « ضربا زيدا » منصوبا بالتزام « ضرب » مضمره ف « ضربا » ينحلّ بحرف مصدريّ ، والفعل ؛ فلا يجوز تقديم معموله عليه وقال : ومن جعل العمل في المفعول للمصدر اختلفوا :
هل يتحمل المصدر ضميرا أو لا يتحمل ؟ ( 4 ) .
* * *
هامش
( 1 ) ينظر : شرح الكافية ( 2 / 1024 ) تحقيق د / عبد المنعم هريدي .
( 2 ) ينظر : المرجع السابق ، الصفحة نفسها .
( 3 ) ذكر الشيخ هذا في التذييل والتكميل ( 4 / 987 ) .
( 4 ) ارتشاف الضرب لأبي حيان ( 3 / 172 ) .