. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
تقديره : وقف وقوفا بها صحبي عليّ مطيّهم ، ولا ينقاس مثل هذا ؛ لقلّته .
وأمّا قول الشّاعر :
2348 - عهدي بها الحيّ لم تخفف نعامتهم ( 1 )
فجعله المصنف من المنصوب المراد به الماضي ، أي : عهدت ، ويحتمل أن يكون مرفوعا ، ويكون من باب : ضربي زيدا قائما ، والجملة من قوله : « لم تخفف نعامتهم » في موضع الحال . انتهى ( 2 ) .
وأشار المصنف بقوله : عامله على الأصح البدل لا المبدل منه إلى أن النّحاة اختلفوا في العامل في المعمول الواقع بعد هذا المصدر ، والأصحّ أنّ المصدر هو العامل ، وهو مذهب سيبويه ( 3 ) والأخفش والفراء ، والزّجاج ، والفارسي ( 4 ) .
وقال المصنف ( 5 ) : صرّح سيبويه رحمه الله بأنّ النصب بعد المصادر المذكورة بها أنفسها لا بالأفعال المضمرة ، وذهب السيرافيّ إلى أنّ النصب بالأفعال المضمرة أي :
الناصبة لذلك المصدر ( 6 ) ، ووافقه على ذلك كثير من النحويين ، وليس بصحيح -
هامش
- ابن العبد ( ص 19 ) ، والقافية فيه : « تجلد » .
اللغة : الوقوف : جمع واقف كالشهور ، الصحب : جمع صاحب ، المطي : المراكب ، لا تهلك أسى :
أي من فرط الحزن ، ويحمل بالصبر .
والشاهد في البيت قوله : « وقوفا » فهو مصدر وقع خبرا عاريا من الدلالة على الأمر والدعاء ، وغيره .
ينظر الشاهد في : التذييل والتكميل ( 4 / 989 ) .
( 1 ) هذا جزء بيت من البسيط ، لم أهتد إلى قائله ، ولم أعثر على تتمته .
والشاهد فيه قوله : « عهدي بها الحي » ؛ حيث جاء « عهدي » مصدرا نائبا عن فعله ، وهو مصدر عار من الدلالة على الأمر والدعاء ، وغيرهما ، وهو المضي .
ينظر الشاهد في : شرح المصنف ( 3 / 128 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 989 ) .
( 2 ) أي انتهى النقل من التذييل والتكميل ( 4 / 989 ) .
( 3 ) في الكتاب ( 1 / 391 ) : ( وكأن قولك : « حمدا » في موضع أحمد الله ) ، وفي الكتاب ( 1 / 116 ) : ( . . . « فندلا زريق المال ندل الثعالب » كأنه قال : اندل ) . ومن هذا يتضح أن مذهب سيبويه أن المصدر النائب نفسه هو الناصب للمفعول .
( 4 ) في معاني القرآن للزجاج ( 2 / 51 ) : ( وقال بعض النحويين : ( إحسانا ) منصوب على : وأحسنوا بالوالدين إحسانا ، كما تقول : « ضربا زيدا » ، المعنى : اضرب زيدا ضربا ) اه - .
( 5 ) شرح التسهيل مالك ( 3 / 128 ) .
( 6 ) في شرح كتاب سيبويه للسيرافي ( 2 / 803 ، 804 ) : ( وأما قولك آمرا : « ضربا زيدا » ، فكثير -