. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومن نصوص سيبويه في الباب الذي ترجمته هذا الباب جرى في الاستفهام من أسماء الفاعلين والمفعولين ، ومجرى الفعل ، وممّا يجري مجرى « فاعل » من المصدر قوله :
2349 - يمرّون بالدّهنا . . .
وأنشد البيتين ، وقال : ف « ندلا » بدل « اندل » ، ثم أنشد سيبويه ( 1 ) :
2350 - أعلاقة . . . البيت
قال المصنف ( 2 ) : فجعل « ندلا » ، و « علاقة » ، مساويين ل - : « ضرب بالسّيوف » [ 3 / 171 ] وكذلك ينبغي ، بل إعمال « ندلا » ، و « علاقة » وأشباهها أولى من إعمال « ضرب » وشبهه ؛ لأنّ في : « ندلا » ، و « علاقة » ما في « ضرب » من وجود أصالة الفعل ، إلّا أنّ « ندلا » ، و « علاقة » واقعان موقع فعلين محضين و « ضرب » واقع موقع حرف وفعل ، ونسبة العمل إلى ما هو بمعنى العامل أولى من نسبته إلى ما هو بمعنى جزءين أحدهما : عامل ، والآخر : غير عامل ، ولا
يمنع من ذلك كون الفعل لا يستغني عن تقدير عامليته ، بالنسبة إلى نصب المصدر ، كما لم يمنع على الأكثر نصب الظرف بعامل مقدّر ، ورفع الظرف الضمير في نحو : زيد عندك ، على أنّ ناصب الظّرف أحق أن ينسب العمل إليه ، لكونه صالحا للإظهار ، بخلاف عامل المصدر المشار إليه ؛ فإنه غير صالح للإظهار ، فقد صار نسيا منسيّا . انتهى .
وقال ابن الضائع : الدليل على أنّ العامل في المنصوب بعد المصدر هو المصدر ؛ إضافته إليه . انتهى .
وذكر الشيخ : « رويدا » فقال : وقد جاء نوع من هذا المصدر النائب عن الفعل مصغّرا ، وهو « رويد » في أحد استعمالاته فيعرب إذ ذاك ، تقول : رويدا رويدا -
هامش
- من النحويين يتسعون فيه فيقولون : العامل في « زيد » المصدر ، والحقيقة في ذلك غير ما قالوه اتساعا ، وإنما العامل في « زيد » الفعل الذي نصب المصدر ، وتقديره : اضرب ضربا زيدا ، فالعامل في « ضرب » وفي « زيد » جميعا : الفعل ، ولكن هذا المصدر صار بدلا من اللفظ بفعل الأمر ، فاتسعوا أن يقولوا : إنه العامل في الاسم ، لما كان خلفا فمن العامل ) اه - .
( 1 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 115 ، 116 ) .
( 2 ) الكلام الآتي من شرح المصنف ( 3 / 129 ) .