تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2853

مساهمون:

ص٢٨٥٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الموضع ، ولذلك أجاز الاتباع على المحلّ ههنا ، وأما من يعتبر المحرز فلا يجوز . وذكر الشيخ - في مراعاة المحلّ ، في هذا الباب ثلاثة مذاهب ( 1 ) : أحدها : مذهب سيبويه ، والمحققين ، من البصريين ، من أنّه لا يجوز ( 2 ) . الثاني : مذهب الكوفيين ، وجماعة من البصريين : أنّه يجوز ، إلا أن الكوفيين - في الاتباع على محل المفعول المجرور - يلتزمون ذكر الفاعل ، ولا يجيزون حذفه ، فيقولون : عجبت من شرب الماء واللبن زيد ( 3 ) . الثّالث : مذهب الجرمي ، وهو التفصيل ، فأجاز ذلك في العطف ، والبدل ، ومنعه في النعت ، والتوكيد ، وحجّته أنّ العطف والبدل عنده من جملة أخرى ، فالعامل في الثاني غير العامل في الأول ، وأما النعت ، والتوكيد ، فالعامل فيهما واحد وهما شيء واحد ومحال أن يكون الشيء مجرورا مرفوعا ، أو مجرورا منصوبا . ثم قال الشيخ : وظاهر ما ورد عن العرب يجوز الاتباع على المحل ، ويحتاج مانع ذلك إلى تأويل ، وقد تؤول على إضمار عامل في العطف ، رافع أو ناصب ( 4 ) . وأمّا في النّعت فقال الشيخ : إنّ بعضهم تأول الرفع في « الفضل » على أنه على الجوار ، كالخفض في : هذا حجر ضبّ خرب ( 5 ) . انتهى . وأما النصب في البيت المتقدم ، وهو : 2327 - . . . إلّا اعتياد الخلق الممجّدا [ 3 / 168 ] فيمكن أن يكون بفعل مقدّر ، ولا شكّ أنّ التأويل خلاف الأصل ، -
هامش
( 1 ) تنظر هذه المذاهب في : التذييل والتكميل ( 4 / 962 ، 963 ) . ( 2 ) أي لا يجوز الاتباع على المحل ، وفي الكتاب ( 1 / 191 ، 192 ) : ( وتقول : عجبت من ضرب زيد وعمرو ، إذا أشركت بينهما ، كما فعلت ذلك في الفاعل ، ومن قال : هذا ضارب زيد وعمرا ، قال : عجبت له من ضرب زيد وعمرا ، كأنه أضمر : ويضرب عمرا ، أو : ضرب عمرا ) اه - . ويفهم منه أنه لم يجز العطف على المحل بل تأوله بإضمار فعل ، يفسره المصدر المذكور . ( 3 ) لمراجعة ذلك ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 693 ) ، ومنهج السالك ( ص 321 ) . ( 4 ) ينظر ذلك في : التذييل والتكميل ( 4 / 967 ) . ( 5 ) التذييل والتكميل ( 4 / 968 ) .