. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
استعماله مضافا إلى المفعول ، رافعا بعده الفاعل ، واعلم أنّ المصدر يضاف إلى الظرف كثيرا ، نحو قوله تعالى : تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ( 1 ) ، فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ( 2 ) ، فَصِيامُ شَهْرَيْنِ * ( 3 ) ، بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ( 4 ) .
وذلك مقرر في غير هذا الباب ( 5 ) ، وإنما المراد هنا أنه - بعد إضافته إلى الظرف يجوز أن يجيء بعده بالفاعل والمفعول معطيين الرفع والنصب ، نحو : عرفت انتظار يوم الجمعة زيدا عمرا ، وإلى ذلك الإشارة بقوله : فيعمل بعده عمل المنوّن .
قال المصنف ( 6 ) : ذكر ذلك سيبويه ، غير مستشهد بشيء ( 7 ) ، وقال - في شرح الكافية - : وقد يضاف إلى الظرف ؛
توسّعا ، فيعمل فيما بعده الرفع ، والنصب ، كقولك : حبّي يوم عاقل لهو صبا ، وهو نظير قولهم : يا سارق الليلة أهل الدّار ( 8 ) أشار إلى ذلك سيبويه ( 9 ) وغيره ، من المحققين ( 10 ) .
قال الشيخ : ومن منع ذكر الفاعل ، والمصدر المنوّن ؛ منع هذه المسألة ونحوها ( 11 ) اه - .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 226 .
( 2 ) سورة المائدة : 89 .
( 3 ) سورة النساء : 92 ، سورة المجادلة : 4 .
( 4 ) سورة سبأ : 33 . وفي التذييل والتكميل ( 4 / 960 ، 961 ) : وذلك على حسب التوسع ، في أن أجري المصدر في التوسع مجرى الفعل ، لا أن ذلك على تقدير الإضافة ب « في » اه - .
( 5 ) يقصد باب الإضافة ؛ حيث تقدر الإضافة على معنى « في » .
( 6 ) انظر : شرح التسهيل ( 3 / 119 ) .
( 7 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 177 ، 193 ) .
( 8 ) من الرجز ، مجهول القائل ، لم ينسبه سيبويه في الكتاب ( 1 / 89 ، 90 ، 99 ) ، ولم ينسبه غير سيبويه .
والشاهد فيه : كما ذكره المصنف إضافة المصدر إلى الظرف توسعا ، وعمل المصدر فيما بعد الظرف .
ينظر الشاهد أيضا في : معاني القرآن للفراء ( 2 / 80 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 2 / 45 ، 46 ) ، والخزانة ( 1 / 485 ) ، وشرح الكافية الشافية ( ص 1018 ) .
( 9 ) في الكتاب ( 1 / 99 ) ، إلا أنه ذكر في ( 1 / 90 ) أنه لا يجوز إلا في الشعر ، قال : ( ولا يجوز :
يا سارق الليلة أهل الدار ، إلا في الشعر ؛ كراهية أن يفصلوا بين الجار والمجرور ) اه - . وينظر : الأشموني ( 2 / 290 ) .
( 10 ) ينظر : شرح الكافية ( ص 1018 ) تحقيق د / عبد المنعم هريدي .
( 11 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 961 ) .