. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
في المعنى والشياع وجميع ما نفي عن العلم وخالفاه بخلوّهما دون عوض من بعض ما في فعليهما وهما « توضأ واغتسل » .
وحق المصدر أن يتضمن حروف الفعل بمساواة : كتوضأ توضؤا ، أو بزيادة عليه ، ك - : أعلم إعلاما ، ودحرج دحرجة ، وقلت : « لفظا وتقديرا » ؛ احترازا من « فعال » ، مصدر « فاعل » ، ك - : « قتال » ؛ فإنه مصدر مع خلوّه من المدّة الفاصلة بين فاء فعله ، وعينه ؛ لأنّها حذفت لفظا ، واكتفي بتقديرها بعد الكسرة ، وقد تثبت فيقال : قيتال ، وقلت : ( دون عوض ) احترازا من : « عدة » فإنّها مصدر « وعد » ومع خلوه من الواو ؛ لأنّ التاء التي في آخره عوض منها ، فكأنها باقية ، وكذا « تعليم » فإنّه مصدر « علّم » مع خلوه من التضعيف ، لكن جعلت التاء في أوله عوضا من التضعيف فكأنه باق .
ولذلك إذا جيء بالمصدر مضعّفا ك - : « كذّب كذّابا » ، استغني عن التاء ، ونسب التعويض إلى تاء « تعليم » ، دون يائه ؛ لأنّ ياءه مساوية لألف « إكرام ، واستماع ، وانطلاق ، واستخراج » ونحوهما ، من المرّات التي قصد بها ترجيح المصدر على لفظ الفعل الزائد على ثلاثة أحرف ، دون حاجة إلى تعويض ، ومن المحكوم بمصدريته مع خلوه من بعض حروف فعله « كينونة » ، أصله : كينونة ، ثمّ عومل معاملة « ميّت » إذا قيل : ميت ، فحذفت عينه ، وعوّض منها التاء .
ومن المحكوم بمصدريّته : « ثواب وعطاء » أصلهما : « إثواب ، وإعطاء » ، وحذفت الهمزة لكثرة الاستعمال ، والمصدريّة باقية ، ومن المحكوم بمصدريته ، أيضا : « طاعة ، وطاقة ، وجابة » ، والأصل : « إطاعة ، وإطاقة ، وإجابة » ؛ لأنها مصادر : « أطاع ، وأطاق ، وأجاب » ؛ فحذفت الهمزة ، واكتفي بالتقدير ، فهذه وأمثالها مصادر لقرب ما بينها وبين أصلها ، بخلاف ما بينه وبين الأصل بعد وتفاوت ، ك - : « عون ، وعشرة ، وكبر ، وعمر ، وغرق ، وكلام » ، بالنسبة إلى :
« إعانة ، ومعاشرة ، وتكبر ، وتعمير ، وتكليم » ؛ فهذه وأمثالها أسماء مصادر .
وأمّا ما ليس فيه إلا غرابة وزنه ، ك - : « دعاية » ، ورهب ، وعلوّ » ، فهو مصدر ، وجعله اسم مصدر تحكم بغير دليل ، ومن إعمال « ثواب » قول حسان رضي الله عنه : -