. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ولله على الناس أن يحجوا البيت من استطاع ( 1 ) .
قال المصنف : والمشهور جعل ( من ) بدلا من ( الناس ) ( 2 ) ، وأنشد المصنف شاهدا على رفع المصدر الفاعل بعد الإضافة قول الشاعر :
2319 - ألا إنّ ظلم نفسه المرء بيّن . . . إذا لم يصنها عن هوى يغلب العقلا ( 3 )
وقول الآخر :
2320 - أمن رسم دار مربع ومصيف . . . بعينيك من ماء الشّؤون وكيف ؟ ( 4 )
وقول الآخر :
2321 - ردّ إضنائك الغرام الذي كان . . . عذولا ممهّدا لك عذرا ( 5 )
والحاصل : أنّ استعمال المصدر مضافا إلى الفاعل ناصبا بعده المفعول به أكثر من -
هامش
( 1 ) في البحر المحيط ( 3 / 11 ) : ( وقال بعض البصريين : ( من ) موصولة ، في موضع رفع ، على أنه فاعل بالمصدر الذي هو ( حج ، ) فيكون المصدر
قد أضيف إلى المفعول ، ورفع به الفاعل ، نحو :
عجبت من شرب العسل زيد ، وهذا القول ضعيف من حيث اللفظ والمعنى ) اه - .
( 2 ) ينظر : شرح المصنف ( 3 / 118 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 11 ) والكشاف للزمخشري ( 1 / 48 ) .
( 3 ) البيت من الطويل ، ولم ينسب لقائل معين .
والشاهد فيه : إضافة المصدر « ظلم » إلى مفعوله « نفسه » ورفع الفاعل بعده ، وهو « المرء » .
ينظر الشاهد في : شرح المصنف ( 3 / 118 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 958 ) ومنهج السالك ( ص 318 ) ، وشرح التصريح ( 1 / 269 ) .
( 4 ) البيت من الطويل ، وقائله الحطيئة ، من مطلع قصيدة مدح بها سعيدا بن العاص الأموي ، ينظر :
ديوان الحطيئة ( ص 81 ) .
اللغة : رسم : مصدر رسمه يرسمه ، أي : عفاه ، الشؤون : مجاري الدمع ، وكيف : سقوط الدمع والقطر .
والمعنى : هل جرت الدموع من أن مربعا ومصيفا تركا أثرا بالدار ؟ ! .
والشاهد في البيت قوله :
« أمن رسم دار مربع ومصيف » ؛
حيث أضيف المصدر الذي هو « رسم » إلى المفعول ، وارتفع بعده الفاعل ، وهو « مربع » ، وما عطف عليه ، وفي التذييل والتكميل ( 4 / 959 ) :
( ف « مربع » مرفوع ب « رسم » ، و « رسم » مصدر عند أبي علي ) اه - . وينظر الشاهد أيضا في : أمالي ابن الشجري ( 1 / 351 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 6 / 62 ) .
( 5 ) البيت من الخفيف ، ولم ينسب لقائل معين .
والشاهد فيه قوله : « رد أضنائك الغرام » فقد أضيف « أضناؤك » وهو المصدر إلى المفعول ، فارتفع بعده ، وهو « الغرام » . ينظر الشاهد في : التذييل والتكميل ( 4 / 958 ) ومنهج السالك ( ص 318 ) .