. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
2306 - لقد علمت أولى المغيرة أنّني . . . كررت فلم أنكل عن الضّرب مسمعا ( 1 )
وقال الآخر :
2307 - ضعيف النّكاية أعداءه . . . يخال الفرار يراخي الأجل ( 2 )
انتهى كلام المصنف ( 3 ) واعلم أن المضاف لا خلاف في إعماله ، وأما المنون فنقل عن الكوفيين أنه لا يعمل ، وأن العمل إنما هو لعامل مقدر بعده ، وأما المعرف ب « أل » فذكر الشيخ فيه أربعة مذاهب :
أحدها : أنه لا يجوز إعماله ، وهو مذهب الكوفيين ، والبغداديين ، وجماعة من البصريين ، منهم ابن السراج ( 4 ) ، وما ظهر بعده من معمول فهو العامل يفسره المصدر كما قالوا في المنوّن ( 5 ) . -
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وقد نسبه سيبويه ( 1 / 192 ، 193 ) للمرار الأسدي ، والمرار - بفتح الميم ، وتشديد الراء المهملة الأولى - هو المرار بن سعيد الفقعسي من بني أسد .
اللغة : أولى المغيرة : أولها ، المغيرة : الخيل تخرج للغارة ، والمراد فرسانها ، أنكل : من النكول ، وهو الرجوع جبنا وخوفا ، مسمع : هو مسمع بن شيبان ، أحد بني قيس بن ثعلبة .
والمعنى : لقد علم أول من لقيت من المغيرين أني صرفتهم عن وجوههم ، هازما لهم ، ولحقت سيدهم مسمعا ، فلم أرجع عن ضربه بسيفي .
ينظر الشاهد أيضا في : الحلل ( ص 168 ) ، والعيني ( 3 / 40 ) ، والهمع ( 2 / 92 ) ، والأشموني ( 2 / 100 ، 284 ) ، والدرر ( 2 / 125 ) .
( 2 ) البيت من المتقارب ، وهو من أبيات سيبويه المجهولة القائل .
اللغة : النكاية : مصدر « نكيت » لازما ، ومتعديا ، يراخي : يباعد .
يهجو رجلا بأنه ضعيف التأثير في أعدائه يفر ؛ ظنّا منه أن الفرار يؤخر الأجل .
والشاهد فيه : كالبيت السابق فإنّ النكاية مصدر معرف بالألف واللام ، وقد نصب أعداءه ؛ لأن « أل » عاقبت الضمير ، والتقدير : ضعيف نكايته أعداءه .
ينظر الشاهد في : المقرب لابن عصفور ( 1 / 131 ) ، والأشموني ( 2 / 284 ) ، والدرر ( 2 / 124 ) .
( 3 ) ينظر : شرح المصنف ( 3 / 116 ) .
( 4 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 950 ) ، وفي الأصول لابن السراج ( 1 / 90 ) : ( وقال قوم :
إذا قلت : أردت الضرب زيدا ؛ إنما نصبته بإضمار فعل ؛ لأن الضرب لا ينتصب ، وهو عندي قول حسن ) اه - .
( 5 ) ينظر : منهج السالك ( ص 313 ) .