. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
تكون الصّلة ماضية ، وحالا ، فيقدر في الماضي من : أنّه ضرب زيد عمرا ، وفي المضارع من : أنّه يضرب ؛ لأنّه يصلح للحال ، والاستقبال ( 1 ) .
[ 3 / 164 ] وقد ناقش الشيخ المصنف ، في جعله المصدرية قسيمة المخففة ، قال :
لأنّ المخففة مصدرية أيضا ؛ لأنّها مخففة من الثقيلة والثقيلة مصدرية ( 2 ) ، وهي مناقشة صحيحة ( 3 ) .
قال المصنف ( 4 ) : وليس تقدير المصدر العامل بأحد الأحرف الثلاثة شرطا في عمله ، ولكنّ الغالب أن يكون كذلك ، ومن وقوعه غير مقدّر لأحدهما قول العرب : سمع أذني زيدا يقول ذلك ، وقول أعرابي : « اللهمّ إنّ استغفاري إياك مع كثرة ذنوبي لملوم ، وإنّ تركي الاستغفار مع علمي بسعة عفوك لعجز » وقول الشاعر :
2292 - عهدي بها الحيّ الجميع وفيهم . . . قبل التفرّق ميسر وندام ( 5 )
وقول الآخر :
2293 - ورأي عينيّ الفتى أخاكا . . . يعطي الجزيل فعليك ذاكا ( 6 )
-
هامش
- ينظر الشاهد في : شرح المصنف ( 3 / 110 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 931 ) ، والهمع ( 2 / 92 ) ، والدرر ( 2 / 13 ) .
( 1 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 189 ) .
( 2 ) في التذييل والتكميل ( 4 / 932 ) : ( وجعله المصدرية قسيمة المخففة ليس بجيد ؛ لأن المخففة مصدرية . . . ) إلخ .
( 3 ) نقل المرادي في شرح التسهيل اعتراض أبي حيان هذا على المصنف ، موافقا شيخه أبا حيان .
( 4 ) ينظر : شرح المصنف ( 3 / 111 ) .
( 5 ) البيت من الكامل ، وقائله لبيد بن ربيعة العامري ، وهو في ديوانه ( ص 170 ) .
اللغة : الجميع : المجتمعون ، ميسر : القمار على ما يذبح من الجزر ، ندام : جمع نديم ، أو ندمان ، و « عهدي » :
مبتدأ ، سد الحال مسد خبره ، وهو جملة « وفيهم . . . ميسر وندام » كما تقول : « جلوسك متكئا . . . » .
والشاهد في البيت : نصب الحي ب « عهدي » وليس هذا المصدر مقدرا بأحد حروف المصدر الثلاثة ، والفعل ، أي ب « أن » المخففة ، أو المشددة ، أو « ما » والفعل ، ويستشهد به أيضا على عمل المصدر « عهد » وهو غير منون .
ينظر الشاهد في : الكتاب ( 1 / 190 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 6 / 26 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 927 ) ، واللسان « حضر » والدرر ( 1 / 78 ) .
( 6 ) البيت من الرجز ، وقائله رؤبة بن العجاج ، وهو في ديوانه ( ص 181 ) .
اللغة : الجزيل : العطاء العظيم ، و « رأي » : مبتدأ ، وجملة « يعطي الجزيل » جملة حالية ، سدت مسد خبر « رأي » . -