. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وفي قول ابن الزّبير :
2280 - . . . . . . وكرّاتي الصّنيع . . . ( 1 )
شاهد على إعمال المصدر المحدود ؛ لأنّ « الكرات » [ 3 / 163 ] جمع « كرّة » ، وقد نصب بالجمع ، فواحده أحقّ بذلك ؛ لأنّ الواحد أقرب إلى اللفظ الأصليّ ، وهو الكرّ .
فلو كان فعله مصدرا غير مقصود به التحديد ك « رهبة » تساوى العاري منها في صحّة العمل ، وذلك نحو قول الشاعر :
2281 - فلولا رجاء النّصر منك ورهبة . . . عقابك قد كانوا لنا كالموارد ( 2 )
الشرط الخامس : أن يكون غير منعوت قبل تمامه ، أي قبل استيفائه ما تعلّق به ، من مفعول ومجرور ، وغير ذلك .
قال المصنف ( 3 ) : ولا يتقدم نعت المصدر على معموله ، فلا يقال : عرفت سوقك العنيف فرسك ؛ لأنّ معمول المصدر منه بمنزلة الصلة من الموصول ، فلا يتقدم نعت المصدر على معموله ، كما لا يتقدم نعت الموصول على صلته .
قال الشيخ ( 4 ) : وفي قول المصنف : ( ولا منعوت ) قصور ، وكان ينبغي أن يقول : ولا متبوع بتابع ؛ ليشمل : النعت ، والتوكيد ، والعطف ، والبدل ؛ فلا يجوز : عجبت من ضربك الكثير زيدا ، ولا : من شربك وأكلك اللبن ، ولا : -
هامش
( 1 ) سبق تخريجه قريبا جدّا .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو من شواهد سيبويه التي لم يعرف قائلها .
وروي : « ولولا » ، « وخيفة » بدل « ورهبة » ، « قد صاروا » بدل « قد كانوا » .
اللغة : الموارد : الطرق إلى الماء ، الواحدة : موردة .
المعنى : لولا أنهم يرجون أن تنصرهم علينا إن حاربناهم ، ورهبتنا لعقابك لنا إن قتلناهم ، لقد صاروا لنا أذلاء ، نسير فوقهم كما نسير على الطريق .
الشاهد : قوله : « ورهبة عقابك » أعمل المصدر المنون عمل الفعل ، فنصب « عقابك » ب « رهبة » ، ولم يذكر الفاعل .
ينظر : الكتاب ( 1 / 189 ) ، وابن يعيش ( 6 / 61 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 245 ) .
( 3 ) شرح التسهيل ( 3 / 108 ) .
( 4 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 924 ) ، وفي النقل تصرف .