. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فقال : خرس الدجاج ، كما يقال : خرس دجاجها .
ومثله قول الآخر :
2254 - فناجت به غرّ الثّنايا مفلجا . . . وسيما جلا عنه الظّلال موشّما ( 1 )
أراد : فما غرّ الثنية ، فجمع مع الألف واللّام ، كما يجمع مع الضمير إذا قيل :
فناجت به فما غرّا ثناياه .
ومثله قول الآخر في وصف عقاب يأوي إلى قبّة :
2255 - حجن المخالب لا يغتاله الشّبع ( 2 )
فقال : حجن المخالب كما كان يقول : حجن مخالبها ، ثم بدأ ، بعد هذا أراد المصنف أن يستدلّ على مجيء « أل » خلفا من الضمير في غير باب الصفة المشبهة فقال ( 3 ) : ومن وقوع الألف واللام خلفا عن الضمير في غير هذا الباب
قول الله تعالى : فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ( 4 ) ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 5 ) ، ومنه قول الأعشى :
2256 - وأمّا إذا ركبوا فالوجو . . . ه في الرّوع من صدأ البيض حمّ ( 6 )
-
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، ولم ينسب لقائل معين .
والشاهد فيه قوله : « غر الثنايا » حيث خلفت الألف واللام الإضافة إلى الضمير فجمع الصفة المشبهة كما يجمع مع الضمير ، فمعناه : فناجت به فما غرّا ثناياه ، وكان قياسه : أغر الثنايا .
ينظر الشاهد في شرح المصنف ( 3 / 101 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 901 ) ، ومنهج السالك ( ص 358 ) .
( 2 ) البيت من البسيط ولم ينسب لقائل معين .
اللغة : حجن المخالب : من قولهم : صقر أحجن المخالب ، أي : معوجها ، لا يغتاله الشبع : أي لا يغتاله فقد الشبع .
والشاهد فيه : قوله : « حجن المخالب » ؛ حيث جمع الصفة المشبهة ، مع الإضافة إلى ما فيه الألف واللام ، كما يقال : حجن مخالبها .
ينظر الشاهد في : التذييل والتكميل ( 4 / 901 ) ، ومنهج السالك ( ص 358 ) .
( 3 ) الكلام الآتي من شرح المصنف ، وينظر أيضا في : التذييل والتكميل ( 4 / 902 ) .
( 4 ) سورة النازعات : 39 .
( 5 ) سورة النازعات : 41 .
( 6 ) البيت من المتقارب ، ونسبه ابن مالك للأعشى وليس هذا البيت في ديوانه ط . دار صادر بيروت ، وفي الديوان قصيدة بهذا الوزن وهذه القافية ، ولعله سقط من هذه القصيدة .
حم : من الحمم مصدر الأحم والجمع الحم ، وهو الأسود من كل شيء ، والاسم الحمة .