. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ك « شرّاب » ، وفعّال ؛ ك « حسّان » في الكثير الحسن ، وفعيل ؛ ك « فسيق » ، ومفعول ؛ ك - : « مضروب » فيقال : مررت برجال شرّاب غلمانهم وفسيق عبدهم ، وقد كان المصنف غير محتاج إلى هذا الاحتراز ؛ لأنّ ما لا يمكن كسره لا يكسر ، قال الله تعالى : خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ ( 1 ) ، وقرئ خاشعا ( 2 ) ، و « خشّع » أكثر كلام العرب .
ونقل الشيخ كلاما كثيرا عن النحاة في هذا الموضع ، ثمّ قال : وتلخص أنّ في الصفة - إذا كانت مما تجمع بالجمعين وكان المعمول جمعا - ثلاثة مذاهب ( 3 ) :
أحدها : أنّ التكسير أولى من الإفراد وهو نصّ سيبويه في بعض نسخ كتابه ( 4 ) ومذهب المبرد ( 5 ) .
والثاني : العكس وهو مذهب الجمهور واختيار الأستاذ أبي عليّ ( 6 ) وشيخنا أبي الحسن الأبّذي ( 7 ) .
والثالث : أنّ الصفة إن كانت تابعة لجمع كان التكسير أولى من الإفراد ، وإن كانت تابعة لمفرد أو مثنى كان الإفراد أحسن من التكسير ( 8 ) . انتهى . -
هامش
( 1 ) سورة القمر : 7 .
( 2 ) في كتاب السبعة ( ص 617 ، 618 ) : ( قرأ ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر خشعا أي بجمع التكسير ، وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي « خاشعا » بألف ) . انتهى .
وفي تحبير التيسير ( ص 182 ) : ( أبو عمرو ويعقوب وحمزة والكسائي وخلف « خاشعا » بفتح الخاء وألف بعدها ، وكسر الشين مخففة ونصب على الحال ) انتهى . وينظر النشر ( 3 / 3190 ) لابن الجزري أيضا .
( 3 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 897 - 899 ) .
( 4 ) قال سيبويه في الكتاب ( 2 / 43 ) ما نصه : ( واعلم أن ما كان يجمع بغير الواو والنون نحو : حسن وحسان ؛ فإن الأجود فيه أن تقول : « مررت برجل حسان قومه » وما كان يجمع بالواو والنون نحو :
منطلق ومنطلقين ؛ فإن الأجود فيه أن يجعل بمنزلة الفعل المقدم فتقول : « مررت برجل منطلق قومه » ) .
اه ( وينظر : التذييل ( 4 / 898 ) .
( 5 ) يراجع مذهب المبرد في التذييل ( 4 / 898 ، 899 ) أيضا .
( 6 ) في التوطئة للشلوبين ( ص 267 ) : ( وكان التكسير أجود من الإفراد إن أمكن ، نحو : مررت برجال حسان آباؤهم ، هذا قول بعضهم والصواب أن الإفراد أحسن من التكسير ، وإنما قال : « إن أمكن » ؛ لأن من الصفات ما لا يكسر نحو : مررت بفرس معلم فارسه ) اه - .
( 7 ) أشير إلى مذهب الأبذي في ارتشاف الضرب ( 3 / 205 ) تحقيق د / مصطفى النماس ( 2 / 368 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 899 ) .
( 8 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 899 ) .