[ أحوال الصفة المشبهة بالنسبة إلى الموصوف بها ]
قال ابن مالك : ( فصل : إذا كان معنى الصّفة لسابقها رفعت ضميره ، وطابقته في إفراد وتذكير ، وفروعهما ما لم يمنع من المطابقة مانع ، وكذلك إن كان معناها لغيره ولم ترفعه فإن رفعته جرت في المطابقة مجرى الفعل المسند إليه ، وإن أمكن تكسيرها حينئذ مسندة إلى جمع فهو أولى من إفرادها ، وتثنّى وتجمع جمع المذكّر السّالم على لغة « يتعاقبون فيكم ملائكة » وقد تعامل غير الرّافعة ما هي له ، إن قرن ب « أل » معاملتها إذا رفعته ) .
شرح
قال ناظر الجيش : مقصود المصنف من هذا الكلام : أن يبين أحوال الصفة بالنسبة إلى الموصوف بها ، من مطابقتها له في الإفراد وما يقابله ، والتذكير وما يقابله . وعدّ هذا مخصوصا بالصفة المشبهة ، بل هذا الذي ذكره شامل لكلّ صفة جرت على موصوف ولذلك لم يتعرض لذكر شيء من ذلك في باب النعت ، وعادته في بقية تصانيفه أن يذكره ثمّ .
فالصفة إما أن يكون معناها لموصوفها الجارية هي عليه ، أو لسببيّ موصوفها ، وإذا كان معناها للسببيّ فإمّا أن
ترفعه أو لا ترفعه فهي ثلاثة أقسام ، فإن كان معناها لموصوفها ، أو لسببيّ موصوفها ، ولم ترفعه ، وجب في القسمين أن يرفع ضمير الموصوف ، وأن تطابقه في إفراد ، أو تثنية ، أو جمع ، وفي تذكير ، أو تأنيث ، تقول - فيما معناه لموصوفه - : مررت برجل حسن ، وبرجلين حسنين ، وبرجال حسنين أو حسان ، وبامرأة حسنة ، وبامرأتين حسنتين ، ونساء حسنات ، أو حسنيات ، أو حسان ( 1 ) .
وتقول - فيما معناه لسببيّ موصوفه ، ولم يرفع السببي - : مررت برجل حسن الغلام ، أو : حسن غلاما ، ورجلين حسني الغلمان ، وبرجال حسني الغلام ، أو حسنين غلمانا ، أو حسانا الغلمان ، أو حسان غلمانا ، وبامرأة حسنة الغلام ، أو حسنة غلاما ، وبامرأتين حسنتي الغلمان ، أو حسنتين غلمانا ، وبنساء حسنات الغلمان ، أو حسنات غلمانا ، أو حسان الغلمان ، أو حسان غلمانا ، فجيء - في الأول - بالصفات مطابقة لما قبلها ، ونوي معها ضمائر موافقة ؛ لأنّ معناها لما جرت هي عليه ، وجئ - في الثاني - بها مطابقة لما قبلها أيضا ، وإن كان معناها -
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف ( 3 / 100 ) .