. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وشاهد « جميل الوجه » قول عمرو بن شأس ( 1 ) :
2245 - ألكني إلى قومي السّلام رسالة . . . بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا
ولا سيّئي زيّ إذا ما تلبّسوا . . . إلى حاجة يوما مخبّسة بزلا ( 2 )
والضعيف ستّ ؛ فشاهد « حسن الوجه » البيت المتقدم :
2246 - ونأخذ بعده بذناب عيش ( 3 )
في رواية من نصب « الظهر » .
وقد ذكر المصنف في إجازة ثلاث منها خلافا ( 4 ) ، وهي : حسن وجهه ، وحسن وجهه ، وحسن وجه ، فأما حسن وجهه فمنعها المبرد مطلقا ، أي في الكلام والشعر ، وأجازها الكوفيّون ( 5 ) مطلقا ، وسيبويه ( 6 ) منع جوازها في غير الشعر ، واختار المصنف مذهب الكوفيين واستدلّ بما جاء في الحديث من قوله صلّى الله عليه وسلّم في -
هامش
( 1 ) هكذا ( عمرو بن شأس ) كما في المقاصد النحوية شرح شواهد الألفية للإمام العيني محمود ( 3 / 596 ) ، واللسان مادة « ألك » .
( 2 ) البيتان من الطويل وهما لعمرو بن شأس كما نسبهما ناظر الجيش وأكد ذلك العيني وصاحب اللسان .
اللغة : ألكني : بفتح الهمزة وكسر اللام وسكون الكاف قيل : معناه : بلغني ، وقيل : معناها : تحمل رسالتي إليه ، وقيل : هو من ألاك يليك إذا أرسل ، وزي بكسر الزاي : الهيئة ، إلى حاجة : لأجل حاجة ، تلبسوا : ركبوا ، مخبسة : بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء التحتية مفتوحة وسين مهملة بمعنى مذللة ، منصوب بتلبسوا ، وهي صفة في الأصل ل « بذلا » ثم تقدمت وأعربت حالا ، بزلا : المسنة .
والشاهد : قوله : « سيّئ زي » ؛ فهو دليل على « حسن وجه » بالإضافة وبتجريد المضاف إليه من « أل » .
والمعنى : وضح الشاعر أنه تغرب عن قومه من بني أسد فحمل رجلا رسالة إليهم مسلما عليهم ومدللا على كونه منهم ، بمعرفته ما وصفهم به من القوة على العدو وإقبالهم على الملك بأحس زي .
ينظر البيتان في : الدرر ( 2 / 64 ) ، وحاشية الصبان ( 3 / 13 ) .
( 3 ) سبق تخريج البيت قريبا .
( 4 ) ينظر : شرح المصنف ( 3 / 96 ) .
( 5 ) لمراجعة مذهب المبرد والكوفيين ينظر : شرح الرضي على الكافية ( 2 / 207 ، 208 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 874 ) .
( 6 ) قال سيبويه في الكتاب ( 1 / 199 ) ما نصه : وقد جاء في الشعر « حسنة وجها » شبهوه ب - : حسنة الوجه ، وذلك رديء ؛ لأنه بالهاء معرفة كما كان بالألف واللام ، وهو من سبب الأول ، كما أنه من سببه بالألف واللام .