. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ل - : منقلب ونحوه ( 1 ) ، وتقديره الثبوت - هنا - فيما هو غير ثابت في نفسه أحسن من قوله - في شرح الكافية - : ودلالتها على معنى ثابت غير لازمة لها ، ولو كانت لازمة لم تبن من : عرض ، وطرأ ، ونحوهما ( 2 ) .
وقوله : قابلة للملابسة والتجرّد فصل ثالث ، قال المصنف : احترز به من : أب ، وأخ ونحوهما ، ولا أدري ما يريد بالملابسة والتجرّد .
وقال الشيخ ( 3 ) : لا ينبغي أن يحترز منهما ؛ لأنهما لم يدخلا في قوله : ( الملاقية فعلا ) ؛ لأنهما لم يلاقيا فعلا بمعناهما ، وإذا لم يدخلا فلا احتراز . انتهى . وهو كلام صحيح .
وقوله : والتعريف والتنكير بلا شرط . فصل رابع ، يخرج به أفعل التفضيل ؛ لأنّ الصفة المشبهة قابلة لهما مطلقا ، ولا يقبلهما أفعل التفضيل إلا بشرط ، وقد مرّ ذلك محكما في بابه .
قال الشيخ ( 4 ) ولا ينبغي أن يحترز من أفعل التفضيل ؛ لأنّه لم يدخل فيما قبله لأنه لا يلاقي فعلا ، لا لازما ولا متعدّيا ؛ لأنّه لم يوجد فعل يدلّ على معنى التفضيل حتّى يكون « أفعل » يلاقيه . انتهى .
وما قاله غير ظاهر . وحكمه بأنّ « أفعل » لا يلاقي فعلا ممنوع ، بل هو ملاقي الفعل في الاشتقاق خاصّة ، بمعنى أنّهما التقيا على الاشتقاق من المصدر ، وهو مراد المصنّف ، ثم معنى التفضيل إنّما أفاده المشتق نفسه ، وهذا شأن المشتقات أنّها تفيد معنى المشتقّ منه ويزيد في الدلالة عليه معنى آخر ، ثمّ ذلك المعنى الزائد يختلف بحسب اختلاف الصيغ المشتقة ، وهذا آخر الكلام على الحدّ .
والمراد بكونها مشبهة : أنّها شبّهت باسم الفاعل المتعدّي فنصبت وهي بذاتها لا تقتضي منصوبا ، وأنها شبهت دون أفعل التفضيل لأن كمال المشاركة الذي بينهما وبين اسم الفاعل لم يكن ل « أفعل » ، فاشترك الثلاثة في أنّ كلّا
منها صفة فتحمل الضمير طالبه لاسم بعده .
وفضلت الصفة بمشاركتها اسم الفاعل ، في قبول التأنيث ، والتثنية والجمع -
هامش
( 1 ) التذييل والتكميل ( 4 / 852 ) .
( 2 ) ينظر : شرح الكافية ( 2 / 1055 ) تحقيق د / عبد المنعم هريدي .
( 3 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 852 ) .
( 4 ) المرجع السابق .