. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ف « طباخ » نكرة ، بدليل وصف « ابن عمّ » به ، مع كونه مضافا إلى معرفة ، وهي :
إما « ساعات الكرى » ، في رواية من نصب « زاد الكسل » ، وإمّا « زاد الكسل » في رواية من خفضه ، قال : وأما منعهم تقديم المفعول فباطل أيضا بدليل قول الشاعر :
2183 - قلا دينه واهتاج للشّوق إنّها . . . على الشّوق إخوان العزاء هيوج ( 1 )
وقول الآخر :
2184 - بكيت أخا لأواء يحمد يومه . . . كريم رؤوس الدارعين ضروب ( 2 )
قال ( 3 ) : وأمّا البصريّون فاتفقوا على جواز إعمال : « فعول ، وفعّال ، ومفعال » ؛ لكثرة ورودها في كلام العرب معملة ، واختلفوا في إعمال : « فعل ، وفعيل » ، فمذهب سيبويه ومن تابعه الجواز ، ومنع ذلك البغداديون ، ونازعوا فيما استدلّ به سيبويه على الإعمال ( 4 ) ، أشار إلى ذلك ابن عصفور ، وأطال ، وقد تقدّم من كلام -
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وقائله الراعي النميري ، الشاعر المشهور ، المتوفى سنة ( 90 ه - ) كما في اللسان « هاج » ونسبه سيبويه لأبي ذؤيب الهذلي في الكتاب ( 1 / 111 ) ولم أجده في ديوان الهذليين ، والصواب أنه للراعي .
اللغة : « هيوج » . على وزن « فعول » - بفتح الفاء ، بمعنى اسم فاعل .
والمعنى : وصف امرأة بأنها لو نظر إليها راهب لأبغض دينه ، وتركه ، واهتاج شوقا ، ولحسنها الزائد تسلب أصحاب العزاء صبرهم وتحملهم على الصياح .
والشاهد في البيت قوله : « هيوج » ؛ حيث نصب قوله : « إخوان العزاء » ؛ لأنه مبالغة ، و « هيوج » خبر « إنها » أي سعدي .
ينظر الشاهد في : ديوان الراعي ( ص 29 ) ، ومنهج السالك ( ص 333 ) ، والعيني ( 3 / 336 ، 337 ) ، والأشموني ( 2 / 297 ) .
( 2 ) هذا البيت من الطويل ، وقائله : كعب بن سعد بن عقبة الغنوي ، جاهلي ، هكذا نسب في الحماسة البصرية ( 1 / 234 ) ، وروي : « اللأواء » بلامين كما في الكتاب ( 1 / 111 ) .
اللغة : اللأواء : الشدة والجهد ، يحمد يومه : كل يوم له فيه فعل محمود ، الدارعين - جمع دارع - :
لابس الدرع .
والمعنى : يصف رجلا كريما ، فيقول : بكيت على رجل ، يكفي قومه في الشدة ، وتحمد أيامه ؛ لبسالته في الحرب ، ولعطائه في السلم .
والشاهد في البيت : نصب « رؤوس الدارعين » ب « ضروب » .
ينظر الشاهد في : شرح أبيات الكتاب لابن السيرافي ( 1 / 272 ) ، والأعلم بهامش الكتاب ( 1 / 57 ) ، ومنهج السالك ( ص 333 ) .
( 3 ) أي : قال ابن عصفور .
( 4 ) ينظر الشرح الكبير لابن عصفور ( ص 561 ) .