[ إضافة اسم الفاعل المجرّد من « أل » إلى المفعول أو ما يشبه المفعول - إضافة المقرون بالألف واللام - حكم المعطوف على مجرور ذي الألف واللام ]
قال ابن مالك : ( يضاف اسم الفاعل المجرّد الصّالح للعمل إلى المفعول به جوازا ، إن كان ظاهرا متّصلا ، ووجوبا إن كان ضميرا متّصلا ، خلافا للأخفش وهشام في كونه منصوب المحلّ ، وشذّ فصل المضاف إلى ظاهر بمفعول ، أو ظرف ، ولا يضاف المقرون بالألف واللّام إلّا إذا كان مثنّى أو مجموعا على حدّه ، أو كان المفعول به معرّفا بهما ، أو مضافا إلى معرّف بهما ، أو إلى ضميره ، ولا يغني كون المفعول به معرّفا بغير ذلك ، خلافا للفرّاء ، ولا كونه ضميرا ، خلافا للرّماني ، والمبرّد ، في أحد قوليه ، ويجرّ المعطوف على مجرور ذي الألف واللّام إن كان مثله ، أو مضافا إلى مثله ، أو إلى ضمير مثله ، لا إن كان غير ذلك ، وفاقا لأبي العبّاس ) .
شرح
قال ناظر الجيش : لما أنهى المصنف الكلام على اسم الفاعل ، بالنسبة إلى نصبه المفعول به ، وعدم نصبه إياه ، شرع الآن في بيان إضافة العامل منه إلى معموله ، ولا شكّ أنّ إضافته بحسب مواقعه جائزة ، وواجبة ، وممتنعة ( 1 ) ، فتجوز في صورتين :
إحداهما : أن يكون اسم الفاعل مجردا من الألف واللّام ، ومعموله ظاهر متصل باسم الفاعل ، أي : غير مفصول بينهما بشيء ، نحو : زيد مكرم عمرو ( 2 ) .
الثانية : أن يكون اسم الفاعل مقرونا بالألف واللام ، وهو مثنّى أو مجموع على -
هامش
- ( 199 / أ ) ، والمساعد لابن عقيل ( 151 / أ ) مخطوط .
وفي التذييل والتكميل ( 4 / 819 ) : ( وردّ هذا المذهب بأن المنصوب بالصفة المشبهة لا يكون إلا سببيّا ، مشروطا فيه شروط تذكر في باب الصفة المشبهة ، وهذا ينصب السببي والأجنبي ، نحو : مررت بالضارب غلامه ، وبالضارب زيدا .
وردّ أيضا بأن اسم الفاعل بمعنى الماضي لو كان المنتصب بعده ، على طريق التشبيه لجاز أن ينتصب الاسم بعده ، وإن لم تدخل عليه « أل » فلما لم ينتصب بعده دل على بطلان مذهبه ، وتبين أنه مفعول باسم الفاعل ) اه - .
( 1 ) ينظر : الملخص لابن أبي الربيع ( ص 223 - 230 ) رسالة .
( 2 ) ويجوز : « زيد مكرم عمرا » ، بالنصب .