تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2196

مساهمون:

ص٢١٩٦

[ إيلاء « إلا » نعت ما قبلها ]

قال ابن مالك : ( ولا يليها نعت ما قبلها ، وما أوهم ذلك فحال ، أو صفة بدل محذوف ، خلافا لبعضهم ويليها في النّفي فعل مضارع بلا شرط ، وماض مسبوق بفعل ، أو مقرون ب‍ ( قد ) ، ومعنى « أنشدك إلّا فعلت » أي : ما أسألك إلّا فعلك ) .
شرح
وجوّز ابن السيّد ( 1 ) أيضا أن تقع ( إلّا ) حالا ، كما تقع ( غير ) حالا ، وقال : إنّها تكون صفة للنكرة ، وتتقدّم ، وتنصب على الحال ( 2 ) ، وأجاز في قول الشاعر : 1729 - وما لي إلّا الله غيرك ناصر ( 3 ) أربعة أوجه : أن يكونا معا حالين من ( ناصر ) واستثناءين مقدّمين ، أو أحدهما استثناء ، والآخر حال ، ودعوي البدلية - كما يقول صاحب البسيط ، ومن وافقه في ذلك - فيه نظر ، وأما دعوى الحالية فبعيد جدّا ، ونقل الشيخ عن بعضهم أنّ أكثر النّحاة ينكرونه ( 4 ) . قال ناظر الجيش : شرع في ذكر أحكام تتعلق ب‍ ( إلّا ) الّتي هي أداة استثناء ، فأشار بقوله : ولا يليها نعت ما قبلها إلى قول الأخفش - في كتاب المسائل له - : لا يفصل بين الموصوف والصفة ب‍ ( إلّا ) قال : ونحو : ما جاءني رجل إلّا راكب ، يقدّر : ما جاءني رجل إلّا رجل راكب ، ف‍ ( راكب ) صفة ل‍ ( رجل ) المحذوف ، و ( رجل ) بدل من الأول ، قال الأخفش : وفيه قبح لجعلك الصفة كالاسم » ( 5 ) وقد تقدّم أيضا ، عن أبي عليّ أنّه قال في : ما مررت بأحد إلّا قائما إلّا أخاك : إنّ ( قائما ) لا يجوز كونه صفة ل‍ ( أحد ) ؛ لأنّ ( إلّا ) لا تعترض بين الصّفة والموصوف ، فهذا تصريح من أبي الحسن ، وأبي علي بأنّ ( إلّا ) لا تفصل بين صفة -
هامش
( 1 ) هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي ( 521 ه - ) سبقت ترجمته . ( 2 ) ينظر : الحلل في شرح أبيات الجمل ، لابن السيد ( ص 316 ، 317 ) تحقيق د / مصطفى إمام ( مكتبة المتنبي ) . ( 3 ) قائله : الكميت بن زيد الأسدي ، والبيت من الطويل ، وهو بتمامه : فما لي إلا الله لا رب غيره . . . وما لي إلا الله غيرك ناصر وقد سبق تخريجه . ( 4 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 3 / 615 ) . ( 5 ) ينظر : الارتشاف ( 2 / 303 ) .