تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2574

مساهمون:

ص٢٥٧٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ذهب إليه ابن السيد فقد عرفت ما فيه ( 1 ) فلم يبق إلا المذهبان الأوّلان لكن المشهور هو الأول منهما ، وقد عرفت أنّ كلام المصنّف يعطي أنّه قائل بالثّاني ، ولا أظنّ أن يقول بذلك ، أعني أنّ اللام للعهد ، والظاهر بل الذي يقطع به أنّ اللام عنده للجنس ، وإذا كان كذلك فينبغي تدبّر كلامه ، والرجوع به إلى ما يوافق ما هو قائل به . البحث الثالث : ما ألزم المصنف به القائل بأنّ المخصوص في نحو : « نعم الرجل زيد » يجوز كونه خبر مبتدأ ، واجب الإضمار ، غير ظاهر ، أما كونه كان يلزم نصبه لدخول ( كان ) إذا قيل : « نعم الرجل كان زيد » ، وأنه كان يلزم أيضا أن يقال في « نعم الرجال الزيدون » - إذا دخلت كان - : نعم الرجال كانوا الزيدين ، وفي « نعم النساء الهندات » : نعم النساء كنّ الهندات ، وأنّه كان يلزم أن يقال إذا دخلت ظننت على « نعم الرجل زيد » : نعم الرجل ظننته زيدا وأن يقال إذا دخلت وجد على « نعم الرجلان أنتما » : نعم الرجلان وجد إياكما لكنّ العرب لم تقل إلا : نعم الرجال كان الزيدون ، ونعم النساء كانت الهندات ، ونعم الرجل ظننت زيدا ، ونعم الرجلان وجدتما ، كما قال زهير : 2032 - يمينا لنعم السّيّدان وجدتما . . . على كلّ حال من سحيل ومبرم فالجواب عن جميع ما ألزم به شيء واحد ، وهو أنّ نواسخ الابتداء لا تدخل على مبتدأ واجب الحذف ، وإذا كان الأمر كذلك وجب عند دخول الناسخ على نحو : « نعم الرجل زيد » ، و « بئس الرجل عمرو » أن يكون المخصوص مبتدأ لتصحّ مباشرة الناسخ له ، والجملة قبله في موضع الخبر ، وصار الوجه الآخر الذي كان جائزا قبل دخول الناسخ - وهو كون المخصوص خبرا لمبتدأ محذوف - ممتنعا حينئذ ؛ لعدم صلاحية مباشرة الناسخ له ، ولا يلزم من امتناعه عند دخول الناسخ لأمر اقتضاه حال الناسخ أن يكون ممتنعا حين لا ناسخ يباشره ، ومن هذا التقرير يعلم أنّ الناسخ الذي هو ( إنّ ) لا يصحّ دخوله على هذا التركيب عند تأخر المخصوص ، -
هامش
( 1 ) لأنه يؤدي إلى تقديرات مبتدآت لا نهاية لها . ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 531 ) . ولأن الربط - على هذا المذهب - وإن حصل للمبتدأ فأين الرابط الذي يربط ( نعم ) بالضمير الذي الجملة خبر عنه ؟ ينظر : منهج السالك ( ص 399 ) .