. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
حيث ذكر الروابط في باب المبتدأ ثم إنّ قوله : لأنّ الفاعل هو المبتدأ في المعنى .
يقتضي أن اللّام للعهد ، والأصحّ أنّ اللّام للجنس ، وهو قول الجمهور وقد قال هو في الألفية :
والحذف في ( نعم الفتاة ) استحسنوا . . . لأنّ قصد الجنس فيه بيّن
فصرّح بأنّ الجنس مراد ، ومتى كان الجنس مرادا ، امتنع أن تكون اللام للعهد ، والمعروف المشهور أنّ الربط في نحو : « زيد نعم الرجل » إنّما حصل بالعموم ، كما في قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ( 1 ) وذكر الشيخ - في شرحه في الرابط ، في مثل : ( زيد نعم الرجل ) - عن النّحاة مذاهب أربعة ( 2 ) :
أحدها : هذا الذي ذكرناه ، وهو العموم ، قال : وهو مذهب الجمهور .
ثانيها : أن الرّبط حصل بتكرير المبتدأ ، باسم ، هو المبتدأ ، من حيث المعنى كما هو مذهب الأخفش ، وهو قول من يرى أنّ اللام للعهد .
ثالثها : لابن السّيد ، أنّ الرابط محذوف ، والتقدير : زيد هو نعم الرجل ، وفيه نظر ؛ لأنّ الربط - وإن حصل ل ( زيد ) ، فأين الرابط الذي يربط ( نعم الرجل ) بالضمير الذي الجملة خبر عنه ؟ ( 3 ) .
رابعها : لابن الطراوة ، وهو أنّ ( نعم الرجل ) متحمل ضمير الاسم الذي هو المبتدأ . وهذا بناء منه على أنّ ( نعم
الرجل ) صار بجملته اسما ، بمعنى الممدوح ، فيتحمل الضمير الذي يتحمله الممدوح ، أو الضمير الذي يتحمله المذموم ( 4 ) ، ولا يخفى أنّ هذا المذهب لا ينبغي عدّه ؛ لأنّه مبنيّ على مذهب باطل مردود ( 5 ) . وأمّا ما -
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 170 .
( 2 ) ينظر التذييل والتكميل ( 4 / 528 ) .
( 3 ) لمراجعة ذلك ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 532 ) ، ومنهج السالك ( 399 ) حيث نسب هذا القول لابن ملكون .
( 4 ) لمراجعة ذلك ينظر : منهج السالك ( 399 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 531 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ( 186 / أ ) .
( 5 ) لأن مذهبه أن التركيب جعله اسما ، بمعنى الممدوح ، أو المذموم فتحمل الضمير الذي يتحمله الممدوح أو المذموم ، ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 531 ) .