تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2147

مساهمون:

ص٢١٤٧

[ مسائل لا يجوز فيها الاتباع على اللفظ ]

قال ابن مالك : ( ولا يتبع المجرور ب‍ « من » والباء الزائدتين ، ولا اسم « لا » الجنسيّة إلّا باعتبار المحلّ ) ( 1 ) .
شرح
- قال ناظر الجيش : كلامه واضح ، ومثال الأول : ( 2 ) ما فيهما من أحد إلا زيد . ومثال الثاني : ( 3 ) ليس زيد بشيء ، إلا شيئا لا يعبأ به . ومثال الثّالث ( 4 ) : لا إله إلّا الله ، رفعت البدل من ( أحد ) لأنه في موضع رفع بالابتداء ولم تحمله على اللفظ فتجرّه ؛ لأنه معرفة موجبة و ( من ) الزائدة لا تجر إلّا منكرا غير موجب . وخلاف الكوفيين والأخفش في ذلك معروف ( 5 ) ، وتقرير المصنف إنما هو على مذهب سيبويه وجمهور البصريين ، ونصب أيضا المبدل من ( شيء ) ؛ لأنّه في موضع نصب ب‍ ( ليس ) ولم يحمله على اللفظ فيجره ؛ لأنّه خبر موجب ولا عمل للباء ( الزائدة ) ( 6 ) في خبر موجب ( 7 ) ، ورفعت البدل من اسم ( لا ) ؛ لأنّه في موضع رفع بالابتداء ، ولم تحمله على اللفظ فتنصبه ؛ لأنّه معرفة موجب ، وكذا لو كان ما بعد ( إلّا ) نكرة نحو : لا رجل في الدار إلّا رجل من بني تميم ؛ لأنّ ( لا ) لا تعمل إلّا في منكّر منفي ومن الاتباع على محله المجرور بالباء قول الشاعر - أنشده سيبويه - : 1687 - يا ابني لبينى لستما بيد . . . إلّا يدا ليست لها عضد ( 8 ) ونقل الشيخ عن الشلوبين قال : إن قلت : كيف يكون ( عبد الله ) في قولك : -
هامش
( 1 ) تسهيل الفوائد ( ص 102 ) . ( 2 ) المجرور ب‍ ( من ) الزائدة . ( 3 ) المجرور ب‍ ( الباء ) الزائدة . ( 4 ) اسم ( لا ) الجنسية . ( 5 ) ينظر الهمع ( 1 / 224 ، 225 ) والمساعد لابن عقيل ( 1 / 562 ) . ( 6 ) ما بين القوسين من الهامش . ( 7 ) خلافا للأخفش فإنه يجيز دخول « من » في الخبر الموجب ، وغير الموجب على النكرة والمعرفة ، ينظر : التذييل والتكميل ( 3 / 549 ) . ( 8 ) البيت من الكامل وينسب لطرفة بن العبد وأوس بن حجر ، الشاعرين الجاهليين . وينظر الكتاب ( 2 / 317 ) . لبينى : اسم امرأة ، وبنو لبينى من بني أسد بن وائلة ، أي فأنتما - في الضعف - كيد بطل عضدها . والشاهد فيه : نصب ما بعد ( إلا ) على البدل من موضع المجرور بالباء ؛ لأن موضعه نصب ، وهو في ديوان طرفة ( ص 45 ) - وديوان أوس بن حجر ( ص 21 ) ، والكتاب ( 2 / 317 ) ، ومعاني الفراء ( 2 / 201 ، 416 ) ، والتصريح ( 1 / 315 ) ، والتذييل ( 3 / 549 ) ويروى : أبني لبينى لستم بيد . . . . . .