. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقال آخر :
1987 - وكائن بالأباطح من صديق . . . يراني إن أصبت هو المصابا ( 1 )
لكنّ الأفصح اتّصال تمييزها بها ، كما في القرآن العزيز .
السادس : ذكر الشيخ - في شرحه - أنّه كان ألّف كتابا في أحكام ( كذا ) سماه : كتاب الشّذا في أحكام كذا ( 2 ) ، ثم قال : فأنا أسرد تلك الأحكام ، وأذكر ما اخترناه منها ( 3 ) . ثم إنه شرع في إيراد ذلك ، وأنا أذكر منه ما تيسّر ملخّصا ، قال : أمّا ( كذا ) فالكاف للتشبيه و ( ذا ) اسم إشارة ، وقد يبقى كلّ منهما على موضوعه الأصليّ ، وهو واضح ولا تركيب حينئذ - بل هما كلمتان مستقلتان بمعناهما ، وإن أخرجت الكلمتان عن موضوعهما الأصلي ، وركّبتا ، وصارتا كلمة واحدة ، فإنّ العرب استعملتهما كناية عن عدد ، وعن غير عدد ( 4 ) . فإن كانت -
هامش
- ترجمته ورواية الديوان « يطعنهم شزرا » بدل « يضربهم هبرا » .
اللغة : يضربهم هبرا : يقطع اللحم قطعا كبارا .
والشاهد في البيت : جواز الفصل بين ( كائن ) وتمييزها ( من ابن سبيئة ) بجملة ( ترى فينا ) .
ينظر الشاهد بنصه في التذييل ( 4 / 420 ) ، وديوان مسكين الدارمي ( ص 46 ) طبعة بغداد سنة ( 1389 ه - / 1970 م ) ، تحقيق : خليل إبراهيم العطية وعبد الله الجبوري .
( 1 ) البيت من الوافر ، وهو لجرير الشاعر الأموي المشهور ، وهو من قصيدة بائية له في مدح الحجاج ابن يوسف ، مطلعها :
سئمت من المواصلة العتابا . . . وأمس الشيب قد ورث الشبابا
اللغة : الأباطح : جمع أبطح ، وهو المتسع من الأرض ، ويقصد هنا منشأه .
والشاهد في البيت : الفصل بين ( كائن ) وتمييزها ( من صديق ) بالجار والمجرور وهو قوله : ( بالأباطح ) وقد تناول النحاة هذا الشاهد في غير هذا الموضع ، في موضوع ( ضمير الفصل ) كما في الدرر ( 1 / 46 ) .
ينظر الشاهد في : التذييل والتكميل ( 4 / 421 ) ، والمقتصد في شرح الإيضاح ( 2 / 750 ) برواية « لو أصبت » ، ومعاني القرآن للزجاج ( 1 / 489 ) ، والدرر ( 2 / 92 ) ، والأشموني ( 4 / 87 ) ، وأمالي ابن الشجري ( 1 / 106 ) .
( 2 ) ،
( 3 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 423 ، 424 ) .
( 4 ) بين هذا الكلام وعبارة أبي حيان اختلاف كبير ، ولذا يحسن إيراد عبارة أبي حيان بنصّها ، قال في المرجع السابق ( 4 / 424 ) : « أما الكاف فأصلها التشبيه ، وذا أصلها أنها اسم إشارة للمفرد المذكر ، فمتى أبقيت كل واحدة منهما على موضوعها الأصلي ، فلا تركيب فيها ، ولا يكون إذ ذاك كناية عن شيء وإن أخرجت عن موضوعها الأصلي فإنّ العرب استعملتها كناية عن عدد وعن غير عدد ، وفي كلتا الحالتين تكون مركبة ، ولذلك لا تثنى ( ذا ) ولا تجمع ولا تؤنث ، ولا تتبع بتابع ، لا نعت ولا عطف ، -