. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
معنى الجمع . لكن ذكر صاحب البسيط أنّ حذفه ( ضعيف ) ( 1 ) . قال الشيخ :
وقد تتبعت كثيرا ممّا ورد في الأشعار من ( كأين ) فلم أره محذوفا ، ولا في موضع ( واحد ) ( 2 ) .
الرابع : قد عرفت أنّ ( كأين ) انفردت عن ( كذا ) بلزوم التصدير ، فيكون حكمها في ذلك حكم ( كم ) وعلى هذا ينبغي أن تجرى في مجال الإعراب مجراه ، فتكون مبتدأة قال الله تعالى : وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ ( 3 ) . ولم تجئ في القرآن إلا مبتدأ . قال الشيخ : وقد استقرأت جملة ما وقعت فيه مبتدأة ، فوجدت الخبر لا يكون إلّا جملة فعلية ، مصدّرة بماض ، أو مضارع ، ولم يقف على كونه اسما مفردا ، ولا جملة اسمية ، ولا مصدرة بمستقبل ، ولا ظرفا ولا مجرورا ، فينبغي ألّا يقدّم على ذلك إلا بسماع من العرب ( 4 ) ويكون مفعوله نحو قوله :
1979 - وكائن رددنا عنكم من مدجّج . . . يجيء أمام القوم يردى مقنّعا ( 5 )
وأما كونها تكون في موضع نصب على المصدر ، أو على الظرف ، أو على خبر ( كان ) فلا يمنع منه مانع . -
هامش
( 1 ) ما بين القوسين من الهامش ، ولبيان رأي صاحب البسيط ، ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 403 ) ، والهمع ( 1 / 255 ) حيث قال : « واختلف في جواز حذفه فجوزه المبرد والأكثرون ، وقال صاحب البسيط : إنه ضعيف ، للزوم ( من ) ففيه حذف عامل ومعمول » . اه .
( 2 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 403 ) .
( 3 ) سورة آل عمران : 146 .
( 4 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 407 ) .
( 5 ) البيت من الطويل ، وقائله عمرو بن شأس من فحول الجاهليين والمخضرمين أدرك الإسلام شيخا . تنظر ترجمته في الشعر والشعراء ( 1 / 432 ) برقم ( 73 ) .
اللغة : المدجج : اللابس السلاح ، ومعنى يردى : يمشي الرديان ، وهو ضرب من المشي فيه تبختر ، المقنع :
من تقنع بالسلاح كالبيضة .
والمعنى : يمنّ عمرو بن شأس على بني أسد بما فعله قومه ، من المدافعة وقتل الأبطال ، برغم ما هم فيه من سلاح .
والشاهد في البيت : قوله : « وكائن رددنا عنكم من مدجّج » ؛ حيث وقعت « كائن » مفعولة ومعناها معنى ( كم ) .
ينظر الشاهد في : الكتاب ( 2 / 170 ) ، ومعاني القرآن للزجاج ( 1 / 489 ) ، وشرح السيرافي ( 3 / 538 ) ، والدرر ( 1 / 213 ) .