. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ويقال : كئي ، وأصله كيّء ، بتقديم الياء على الهمزة ، ثم عومل معاملة ( ميت ) فقيل : كيئ ( 1 ) ، ثم أبدلت ياؤه ألفا ، فقيل : كاء ( 2 ) ، وبه قرأ ابن كثير ( 3 ) .
ثمّ حذفت ألفه فقيل : كإ ( 4 ) وأما كأي فمقلوب كيء ، وبها قرأ ابن محيصن ( 5 ) والأشهب ( 6 ) . اه .
- واستعمال ( كذا ) دون تكرار قليل وكذا استعماله مكررا بلا عطف ، وجعل بعضهم ( كذا ) مميز الجمع كناية عن ثلاثة ، أو إحدى أخواتها و ( كذا ) مميزا بمفرد كناية عن مائة ، فما فوقها و ( كذا كذا ) عن أحد عشر وأخواته و ( كذا وكذا ) عن أحد وعشرين ، وأخواته ، ومستند هذا التفصيل الرأي ، لا الرواية ( 7 ) .
انتهى كلامه رحمه الله تعالى ، ونتبعه بالإشارة إلى أمور :
الأول : أنّ القول بتركيب ( كأيّن ) من الكاف ، وأيّ ( 8 ) وبتركيب ( كذا ) من -
هامش
- أبو حيان بقوله : « ولم يذكر - يعني ابن مالك - دليلا على أنه يستفهم بها سوى هذا الخبر ، وقد تقدم لنا الكلام معه في أنه مخالف للنحاة في إثبات القواعد النحوية بما ورد في الآثار ، كذا الأثر وغيره ، وبينا العلة التي عدل النحويون لأجلها عن الاستشهاد بذلك » . اه .
( 1 ) قال في المساعد ( 2 / 117 ) : « والأصل : كيّئ بتقديم الياء المشددة على الهمزة ، ثم خففت ك ( ميت ) » . اه .
( 2 ) هذه الكلمة بهذا الضبط في المساعد لابن عقيل ( 2 / 117 ) .
فقال : « وكاء بالألف بعد الكاف ، وهمزة مكسورة منونة ، والألف بدل من الياء المخففة ، وبها قرأ ابن كثير » . اه .
( 3 ) هو عبد الله بن كثير بن المطلب أبو معبد المكي الداري ، إمام أهل مكة في القراءة ، وكان فصيحا عليما بالعربية ، أخذ القراءة عرضا عن مجاهد بن جبير ودرياس مولى ابن عباس ، وأخذ عنه أبو عمرو بن العلاء ، توفي سنة ( 120 ه - ) . تنظر ترجمته في : طبقات القراء لابن سعد ( 1 /
443 ) ، وتنظر القراءة في تحبير التيسير لابن الجزري ( ص 99 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 72 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص 179 ) .
( 4 ) في البحر المحيط ( 3 / 72 ) : « وقرأ ابن محيصن فيما حكاه الداني : كإعلى مثال : كع » .
( 5 ) هو محمد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي ، مقرئ أهل مكة مع ابن كثير ، ثقة روى له مسلم ، قال ابن مجاهد : كان لابن محيصن اختيار في القراءة ، على مذهب العربية ، فخرج به عن إجماع أهل بلده ، فرغب الناس عن قراءته ، وأجمعوا على قراءة ابن كثير لاتباعه . توفي ابن محيصن سنة ( 123 ه - ) .
ينظر في ترجمته : القراءات السبعة لابن مجاهد ( ص 65 ) .
( 6 ) هو الأشهب العقيلي كما ذكر في البحر المحيط ، وغيره من الكتب التي وردت بها هذه القراءة ، ولعله هو أشهب صاحب الإمام مالك ، واسمه مسكين بن عبد العزيز بن داود الذي ترجم له في غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري ( 2 / 296 ) .
( 7 ) ينظر : شرح المصنف ( 2 / 424 ) .
( 8 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 409 ، 410 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 72 ) ، والمساعد لابن عقيل ( 134 / ب ) .