. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الثالث : حذف العقد والنيف - يعني العقد من الأول ، والنّيّف من الثاني - وبناء ما بقي مرادا ما حذف منهما .
الرابع : حذفهما ، وإعراب ما بقي .
الخامس : إعراب اسم الفاعل ، مع حذف عقده ، وبناء ( عشر ) مع حذف نيفه . انتهى ( 1 ) .
وأقول : أما الوجه الأول من هذه الخمسة فقد أشار إليه المصنف ، بقوله :
أو مضافا إلى المركب المطابق له بعد قوله : أو تركب معه العشرة ، تركبها مع النيف مقتصرا عليه ؛ فإنّ مراده أن تأتي بالتركيب الأول ، مقتصرا عليه ، وتضيفه إلى المركّب المطابق له .
وأما الوجه الثّاني : فأشار إليه بقوله أولا : ويضاف المصوغ من تسعة فما دونها إلى المركب المصدّر بأصله ، وإنّما بدأ به المصنف ، لأنه أكثر استعمالا من الذي ذكرناه الآن قبله ، كما عرفت ، ولكن ليس في كلام المصنف إشعار بأن الأصل : تاسع عشر تسعة عشر فحذف العقد من الأول ، غير أن النظر يقتضي أن الأصل هو ذلك ، ومن ثم لما ذكر الشيخ هذا الوجه شارحا له قال : ولا يشعر كلام المصنف ، لا في نصّه ، ولا في شرحه ، أنّ أصله التركيب ، قال : ونصّ أصحابنا عليه ( 2 ) .
وأما الوجه الثالث : وهو حذف العقد من الأول ، والنيف من الثّاني ، وبناء ما بقي - أعني بناء الجزءين الباقيين من المركبين ، كقولك : حادي عشر ، وتاسع عشر ، فلا شكّ أنّ المصنّف قد أشار إلى هذا التركيب بقوله : أو تركب معه العشرة تركّبها مع النيف ، وتقدّم لنا أنّ الجزءين مبنيان ، ولكن قد ذكرت هناك أنّ الذي فهمته من كلام المصنّف أنّ هذا تركيب مستقلّ بنفسه ، وأنّا لا نقدّر أنّ أصله تاسع عشر تسعة عشر ، وأن الجماعة يرون أنّ أصله تركيبان حذف عجز الأول ، وصدر الثّاني ، وضمّ صدر الأول ، إلى عجز الثّاني ، واستمرّ كلّ منهما على بنائه ، فإن كان المصنف قصد ما ذكرته ، فيكون هذا التركيب - أعني الذي لا حذف فيه - تركيبا مستقلّا بنفسه ، أتي به ابتداء ، وهو أنّنا ركّبنا لفظ العشرة مع اسم الفاعل ، -
هامش
( 1 ) تنظر هذه الأوجه كلها في التذييل والتكميل ( 4 / 293 ) .
( 2 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 289 ) .