. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
تركيب مستقلّ بنفسه ، وهو أنّا ركّبنا لفظ ( عشرة ) مع اسم الفاعل ، مقتصرين على ذلك ، تاركين التركيب الثاني برمّته ، لم تذكره ، ولا تقدره أيضا ، لكنّ المغاربة يذكرون أنّ أصل هذا التركيب : ثالث عشر ثلاثة عشر ، فحذف العقد من الأول ، والنيّف من الثاني .
الوجه الثالث : أن يأتي بنحو هذا التركيب ، الذي هو الوجه الثّاني ، لكن يعرب الجزء الأول ، ويستمرّ الجزء الثاني على
البناء ، وهذا الوجه هو الذي أشار إليه المصنّف ، بقوله : وقد يعرب الأول مضافا إلى الثّاني مبنيّا .
وقد قال المصنف : إنّ التقدير فيه : ثالث ثلاثة عشر ، فحذف الصدر ، ونوي بقاؤه ، واستصحب بناء العجز لذلك ( 1 ) .
الوجه الرابع : أن يأتي باسم الفاعل ، مركّبا معه العشرة ، ويأتي بعده بالمركب المصدّر بأصل ما صدّر به الأول ، كقولك : حادي عشر أحد عشر ، إلى : تاسع عشر تسعة عشر ، وحادية عشرة إحدى عشرة ، إلى تاسعة عشرة تسع عشرة ( 2 ) ، وهذه الأوجه الأربعة هي التي تضمنها كلام المصنف .
وذكر الشيخ أن الأوجه المتفق عليها ، والمختلف فيها في المسألة خمسة :
الأول : حادي عشر أحد عشر ، فتبنيهما ، وتضيف التركيب الأول إلى الثاني ، وهذا هو الأصل ، وهو أقلّها .
الثاني : حادي أحد عشر ، بحذف ( عشر ) من الأول ، وإعراب ما بقي منه ، وهو أكثر استعمالا من الأول . -
هامش
( 1 ) ينظر : شرح الكافية لابن مالك ( 2 / 1686 ) وشرح فصول ابن معط ، رسالة حيث قال في ( 2 / 528 ) : « وهو : أن تحذف الثاني والثالث ، وتنطق بالأول والرابع ، معربا الأول ؛ لانتفاء التركيب ، وتبني الثاني - وإن كان القياس إعرابه لخلوّه من التركيب ؛ لأنه اقتصر فيه على السماع » . اه .
( 2 ) في التذييل والتكميل ( 4 / 292 ) : « ولا يتغير اسم الفاعل المركب ، ولا ما أضيف إليه من العدد المركب بحسب العوامل ؛ لأنهما مبنيان لأجل التركيب » . اه . وفي شرح فصول ابن معط ( 2 / 528 ) :
« فيكون ( أحد عشر ) و ( ثلاث عشرة ) في محل الجرّ بالإضافة - يعني المركب الثاني - لتنزله منزلة ثلاثة من ( ثالث ثلاثة ) » . اه .
وفي شرح الكافية ( 2 / 1686 ) : « . . . بأربع كلمات ، مركبا أولاهن مع الثانية ، وثالثتهن مع الرابعة ، والمركب الأول مضاف إلى الثاني إضافة فاعل إلى ما اشتق منه » . اه .