تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2460

مساهمون:

ص٢٤٦٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ثانيهما : التفصيل ، فإن كان اسم الفاعل ثانيا جاز النصب بشرطه ، وإن كان غيره وجبت إضافته إلى ما يليه ، وهذا المذهب هو اختيار المصنّف ، كما عرفت ، وسيأتي الكلام معه فيما استدلّ به على مختاره . وغير المفرد الذي يذكر مع ما هو تحت أصله : كقولك : ثالث اثنين ، ورابع ثلاثة ، وثالثة اثنين ، ورابعة ثلاث ، إلى آخرها ، والمراد به أنه جاعل ما دونه من اسم العدد المذكور في رتبته ، أي صيّر الاثنين به ثلاثة ، وصيّر الثلاثة أربعة ، كأنّها صارت به كذلك ، فهو الجاعل لها في هذه الرتبة ، وهذا القسم يجوز فيه الأمران باتفاق ، أعني الإضافة ، والنصب بشرطه ( 1 ) ، وسيذكره المصنف ، في بقية الفصل . وأما المستعمل في التركيب : فإمّا مع ما هو أصله ، وإمّا مع ما هو تحت أصله . أما المستعمل مع ما هو أصله : ففي كيفية استعماله أوجه : الأول : أن يأتي باسم الفاعل خاصة ، ويضيفه إلى المركب برمّته ، فيقال : حادي أحد عشر ، وحادية إحدى عشرة ، إلى تاسع تسعة عشر ، وتاسعة تسع عشرة ، ولا شكّ في إعراب اسم الفاعل حينئذ ؛ لانتفاء التركيب الموجب للبناء ، والأصل فيه : تاسع عشر تسعة عشر ، وتاسعة عشرة تسع عشرة ، ثم حذف العجز ، واقتصر على الصّدر ، وليس في عبارة المصنّف إشعار بأنّ الأصل كذلك ، ثم حصل حذف الثاني ، والاقتصار على الأول ، وسيذكر هذا الوجه بعد . الوجه الثاني : أن يأتي باسم الفاعل ، ويركّب معه العشرة تركّبها مع النيّف ، ويقتصر على ذلك ، ويبنى الجزءان - أعني النّيّف مع العقد - وذلك نحو أن يقال : ثالث عشر ، وثالثة عشرة ، إلى آخرها ( 2 ) . والذي فهمته من كلام المصنف أنّ هذا -
هامش
( 1 ) ينظر : البرهان في علوم القرآن ( 4 / 118 ) حيث قال الإمام الزركشي : « أن يكون بمعنى التصيير ، وهذا يضاف إلى العدد المخالف له في اللفظ ، بشرط أن يكون أنقص منه بواحد ، كقولك : ثالث اثنين ، ورابع ثلاثة ، وخامس أربعة ، كقوله تعالى : ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ [ المجادلة : 7 ] ، أي يصيرهم بعلمه وإحاطته أربعة وخمسة » . اه . وينظر : شرح الكافية ( 3 / 1684 ) ، وفي اللسان « ثلث » : « ولو قلت : أنت ثالث اثنين جاز أن يقال : ثالث ، وكذلك لو قلت : أنت رابع ثلاثة ، وأنت رابع ثلاثة ، جاز ذلك » . والكتاب ( 2 / 172 ) . ( 2 ) قال الشيخ أبو حيان - في التذييل والتكميل ( 4 / 290 ) - : « مثاله : التاسع عشر ، والحادي عشر ، وكذلك ما بينهما ، وتقول : التاسعة عشرة ، والتاسعة عشرة ، بتاء التأنيث فيهما ، في المؤنث » . اه .