تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2457

مساهمون:

ص٢٤٥٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والمعنى الثّاني : أن يكون موازن ( فاعل ) المصوغ من ثلاثة إلى عشرة ، بمعنى : جاعل ما تحت أصله معدودا به ، نحو : هذا ثالث اثنين ، بمعنى : جاعل اثنين بنفسه ثلاثة ، فلك في هذا أن تضيفه ، وأن تنوّنه ، وتنصب به ؛ لأنه اسم فاعل فعل مستعمل ، فإنّه يقال : ثلاث اثنين إلى عشرة التسعة ( 1 ) . ومضارع ( ربع ، وسبع ، وتسع ) مفتوح العين ، ومضارع البواقي مكسورها ( 2 ) ، ولم يستعمل بهذا المعنى ( ثان ) فيقال : هذا ثان واحدا ، بمعنى : جاعل واحدا بنفسه اثنين ، بل استعمل ( ثان ) بمعنى : بعض اثنين ( 3 ) ، ويقال : تاسع تسعة عشر ، وتاسعة تسع عشرة ، إلى : حادي أحد عشر ، وحادية إحدى عشرة ، وإلى هذا أشرت بقولي : ويضاف المصوغ من تسعة فما دونها ، إلى المركب المصدّر بأصله ؛ أي يضاف ( تاسع ) إلى المركّب المصدّر ب‍ ( تسعة ) و ( حاد ) إلى المركّب المصدّر ب‍ ( أحد ) وكذلك ما بينهما ( 4 ) ، ثم قلت : أو يعطف عليه العشرون وأخواته ، فأشرت إلى أنّه يقال : التاسع والعشرون ، والحادي والعشرون ، والتاسع والتسعون ، والحادي والتسعون . وكذا ما بين التاسع والحادي ، فيما بين التسعين والعشرين . ثمّ قلت : أو يركب معه العشرة ، تركيبها مع النّيّف ، مقتصرا عليه ، فأشرت إلى أنّه يقال : التاسع عشر ، والحادي عشر ( 5 ) ، فيبنى الصدر والعجز ، كما يبنى الصدر والعجز من ( تسعة عشر ) ، ويجعل عجز هذا المركّب في التذكير -
هامش
- الثالث : التفصيل بين أن يكون ثانيا فيجوز ، وغيره فيمتنع ، وهو اختيار المصنف » . اه . وينظر : شرح الكافية ( 2 / 1684 ) تحقيق د / عبد المنعم هريدي ، وشرح فصول ابن معط ( 2 / 527 ) . ( 1 ) وفي شرح الكافية لابن مالك ( 2 / 1684 ) : « والمستعمل مع ما سفل يجوز أن يضاف ، وأن ينون ، وينصب ما يليه ، فيقال : هذا رابع ثلاثة ، ورابع ثلاثة ، ورابعة ثلاث ، ورابعة ثلاثا ؛ لأن المراد : هذا جاعل ثلاثة أربعة ، فعومل معاملة ما هو بمعناه ، ولأنه اسم فاعل حقيقة ، فإنه يقال : ثلثت الرجلين ، إذا انضممت إليهما فصرتم ثلاثة ، وكذلك : ربعت الثلاثة إلى عشرت التسعة ، ففاعل هذا بمعنى جاعل ، وجار مجراه لمساواته له في المعنى ، والتفرع على فعل » . ( 2 ) يثلث ، يخمس ، يسدس ، يثمن ، يعشر . ( 3 ) كقوله تعالى : ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ [ التوبة : 40 ] . ( 4 ) ويعرب اسم الفاعل ، لزوال التركيب ، إذا كان أصله : تاسع عشرة ، تسعة عشر . ( 5 ) وكذلك ما بينهما ، وتقول : التاسعة عشرة ، والحادية عشرة ، بتاء التأنيث فيهما في المؤنث . ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 290 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2457 | ناظر الجيش