تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2451

مساهمون:

ص٢٤٥١

[ حكم العدد المميز بشيئين في التركيب ]

قال ابن مالك : ( فصل : حكم العدد المميّز بشيئين في التّركيب لمذكرهما مطلقا إن وجد العقل ، وإلّا فلسابقهما بشرط الاتصال ، ولمؤنثهما إن فصلا ب‍ « بين » وعدم العقل ولسابقهما في الإضافة مطلقا ، والمراد ب - : كتب لعشر بين يوم وليلة : عشر ليال ، وعشرة أيام ، وب : اشتريت عشرة بين عبد وأمة : خمسة أعبد وخمس آم ) .
شرح
وقال - مقوّيا لمذهب البصريين ( 1 ) ؛ وهو أنّ حرف التعريف إنّما يدخل على أوّل جزءي العدد المركب خاصّة - : إن المركّب مبنيّ فصار كالاسم الواحد ، فلا يعرف إلا بمثل ما يعرف به الاسم الواحد . قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 2 ) : تقول : عندي خمسة عشر عبدا وجارية ، وخمسة عشر جارية وعبدا ؛ تجعل الحكم للمذكر ، قدمته أو أخرته ، وكذا تفعل أبدا بكلّ مركب من عدد من يعقل ، إذا ميز بمذكّر ومؤنّث متصلا كان المميز كما في المثال المذكور أو منفصلا ب‍ ( بين ) كقولك : عندي خمسة عشر بين رجل وامرأة ، وخمسة عشر بين امرأة ورجل ، وتقول : نحرت خمسة عشر جملا وناقة ، في خمسة عشر يوما وليلة ( 3 ) ، وركبت خمس عشرة ناقة وجملا ، في خمس عشرة ليلة ويوما ؛ فيجعل الحكم لسابقهما ، مذكرا كان أو مؤنثا ، وكذا تفعل أيضا بكلّ مركب من عدد ما لا يعقل ، إذا اتصل بمميزه ، والمميز مذكر ومؤنث ( 4 ) -
هامش
- المضاف إليه أما العكس فلا ، قال ابن عصفور : وبعض الكتاب يجيزون ذلك وهو قليل جدّا ويقولون عندي الخمسة أثواب » . اه . ( 1 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 266 ) حيث قال الشيخ أبو حيان : « أكثر البصريين لا يجيزون في تعريف المركب إلا إدخال ( أل ) على الأول منهما فتقول : ما فعلت الأحد عشر درهما ؟ » . اه . ( 2 ) انظر : شرح التسهيل لابن مالك ( 2 / 410 ) . ( 3 ) في التذييل والتكميل ( 4 / 669 ) : « لا يعتبر التقديم في المذكر ولا التأخير ولا اتصال التمييز بالمركب ، أو فصله منهما ب‍ ( بين ) بل الحكم للمذكر إذا كان العقل للمذكر والمؤنث وسواء اتصل التمييز بهما أو انفصل » . اه . ( 4 ) قال الشيخ أبو حيان في التذييل والتكميل ( 4 / 269 ) ما نصه : « وإن لم يوجد العقل فيهما - أي في المذكر والمؤنث المميز بهما العدد - فالحكم لما سبق بشرط اتصال التمييز بهما » .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2451 | ناظر الجيش