. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
التصحيح على جمع التكسير ، ك - : سَبْعَ سُنْبُلاتٍ * ( 1 ) بعد سَبْعَ بَقَراتٍ * ( 2 ) .
وإن كان جمع التكسير من غير باب ( مفاعل ) أوثر على جمع التّصحيح ، والتصحيح قليل ، كقوله تعالى : ثَمانِيَ حِجَجٍ ( 3 ) وإن لم يوجد جمع تصحيح تعيّن التكسير .
ثم إن وجد أحد الجمعين من قلة ، أو كثرة تعيّن ، ك - : ثلاثة رجال وثلاث أرجل ، وإن وجدا معا فجمع القلة يتعين في الأكثر ، وقد يوقع موقعه جمع الكثرة ، وفي الأكثر لا يعدل عن جمع القلّة إلى جمع الكثرة ، إلا لخروج جمع ( القلّة ) عن القياس ، أو لقلة الاستعمال ، الأول : ك قُرُوءٍ ( 4 ) ، والثاني : ك « شسوع » .
ويظهر لي أنّ قول المصنف - في الشرح - : « لا تضاف الثلاثة وأخواتها إلى جمع التصحيح إلا إن أهمل غيره ، أو جاور ما أهمل غيره » لا يطابق قوله - في المتن - :
ولا يجمع المفسّر جمع تصحيح ، ولا بمثال كثرة ، من غير باب ( مفاعل ) إن كثر استعمال غيره ، إلا قليلا ؛ لأنّ هذا يفهم منه أنّ المفسر لهذه الكلمات قد يكون جمع تصحيح ، مع وجود غيره ، ولكنّه قليل ، والظاهر أن الأمر على ما قاله في الشرح .
ثم إنّ كلام المصنف يعطي ظاهره أنّ الجمع من باب ( مفاعل ) تقدّم على غيره ، وإن وجد غيره ، مع أنّه جمع كثرة ، وقد عرف أنّ جمع القلة إذا وجد كان هو المؤثر على جمع الكثرة ، ومثل لذلك ب - : سنابل ، وطرائق ، وليال ، ومساكن ، فإن كانت مفردات هذه الكلمات الأربع جمعت جمع تكسير على غير هذه الصيغة - أعني ( مفاعل ) - تم كلام المصنف ، لكن يحتاج إلى بيان الأمر المسوّغ لذلك . وإن كانت لم تجمع بهذه الصيغة ، فلا وجه لاستثناء باب ( مفاعل ) وتخصيصه بالذّكر ؛ لأنّ الكلمة إذا لم يكن لها إلّا جمع واحد ، جمع كثرة كان ، أو جمع قلّة ، تعيّن .
وكلام الشيخ يقتضي أنّ الجمع بصيغة ( مفاعل ) يؤثر على جمع التصحيح فيقال : ثلاثة أحامد ، وثلاث زيانب ، ويجوز التصحيح على قلّة فيقال : ثلاثة أحمدين ، وثلاث زينبات ( 5 ) وهو عجب ، فإنّه قال - قبل ذلك بأسطر - : إن -
هامش
( 1 ) و ( 2 ) سورة يوسف ، 43 ، 46 .
( 3 ) سورة القصص : 27 . وقوله تعالى : يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ [ البقرة : 234 ] .
( 4 ) سورة البقرة : 228 .
( 5 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 173 ) .