. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
عشرة واثنتا عشرة وثلاث عشرة إلى تسع عشرة في التأنيث .
والمعطوف : العقود المعطوفة على النيّف : أحد وعشرون واثنان وعشرون وثلاثة وعشرون وهكذا إلى تسعة وتسعين في التذكير ، وإحدى وعشرون واثنتان وعشرون وثلاث وعشرون وهكذا إلى تسع وتسعين في التأنيث .
ثم من هذه الأنواع ما لا يذكر معه تمييز وهو المفرد الذي هو واحد واثنان تذكيرا وتأنيثا ؛ وذلك لأنّ المعدود إذا اقتصر على واحده ومثناه عرف جنسه ومقداره نحو :
رجل ورجلان ودرهم ودرهمان . وهذا بخلاف الجمع فإنه إذا اقتصر معه على الاسم كرجال مثلا جهل مقداره ( 1 ) .
والحاصل : أنّ لفظ المفرد ولفظ المثنى يدلان على جنس المعدود وكميته فاستغني فيهما عن اسم العدد بخلاف لفظ الجمع فإنه وإن دلّ على الجنس لا يفيد الدلالة على الكمية . وأما المفرد الذي هو عشرون وثلاثون وأخواتهما ، والأنواع الثلاثة الأخر فلا بدّ لها من تمييز ؛ لأنّ اسم العدد إنما يفيد الكميّة فقط فيحتاج إلى ذكر ما يفيد الجنسية ، فمن ثم كان ذكر التمييز لازما ، ثم مميز المفرد الذي هو ألفاظ العقود ومميز المركب ومميز المعطوف واحد منصوب فهو تمييز اصطلاحي ، كما أنه تمييز لغوي ، ومميز المضاف مجرور فهو تمييز لغوي لا اصطلاحي ( 2 ) ، لكنه مع الثلاثة فما فوقها إلى العشرة مجموع ، ومع المائة فما فوقها مفرد ، هذا هو أصل الباب ، وقد يقع الاستعمال بخلافه فيعدّ ذلك قليلا أو ضرورة كما ستقف عليه .
إذا عرف هذا فلنرجع إلى الشرح معتمدين كلام المصنف أولا فنقول : قد تناول قوله : مفسّر ما بين عشرة ومائة واحد منصوب على التمييز : أحد عشر ( 3 ) وإحدى -
هامش
( 1 ) قصده أنك إذا قلت : رجل . فقد عرف منه المقدار وهو أنه واحد ، وكذا الجنس وهو ما دل عليه ، ومثله قولك رجلان ، بخلاف قولك ثلاثة رجال
فلا بد من الجمع بينهما ؛ فثلاثة يفهم منه المقدار ورجال يفهم منه الجنس فلا يجوز الاقتصار على واحد .
( 2 ) إنما كان تمييز ألفاظ العقود والمركب والمعطوف تمييزا لغويّا واصطلاحيّا ؛ لأن التمييز المفرد إنما يرفع إبهام عدد أو مقدار أو غير ذلك ، كما أن تمييز هذه الأنواع منصوب ( عشرون رجلا ) فانطبق عليه تعريف التمييز وهو ما فيه معنى من الجنسية من نكرة منصوبة فضلة غير تابع . أما تمييز المضاف فكان مجرورا ( ثلاثة أبواب ) فقد رفع إبهام العدد وكان نكرة على معنى ( من ) إلا أن استعماله مجرورا أخرجه عن التمييز الاصطلاحي .
( 3 ) أحد عشر وما بعده مفعول : تناول .