. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أراد : من رشاش المستقي .
وقد يرد مميز الجملة مضافا إلى معرفة : كقول العرب : « غبن فلان رأيه ، ووجع بطنه ، وألم رأسه » وفيه توجيهات ( 1 ) :
أحدها : أن تجعل الإضافة منويّة الانفصال ويحكم بتنكير المضاف ، كما فعل في قولهم : « كم ناقة وفصيلها لك ؟ ، وقدر كم ناقة وفصيلا لها ؟ » وكما فعل سيبويه في قولهم : كل شاة وسخلتها بدرهم ، فقال : وإنما يريد : كل شاة وسخلة لها بدرهم ( 2 ) .
وحكي عن بعضهم : « هذه ناقة وفصيلها راتعان » على تقدير هذه ناقة وفصيل لها راتعان . ثم قال : والوجه : كل شاة وسخلتها بدرهم ، وهذه ناقة وفصيلها راتعين ؛ لأنّ هذا أكثر في كلامهم ، وهو القياس ، والوجه الآخر قاله بعض العرب .
التوجيه الثاني : أن ينصب ( رأيه ) وما كان مثله مفعولا به بالفعل الذي قبله مضمّنا معنى فعل متعدّ ، كأنه قيل : سوّأ رأيه - أي : جعله سيئا - وشكا بطنه ورأسه ، وبهذا الاعتبار قال بعضهم في سَفِهَ نَفْسَهُ ( 3 ) : إنّ معناه : أهلك نفسه .
وقال المبرد : معناه : ضيّع نفسه ( 4 ) . وقال الزمخشري : معناه : امتهن نفسه ( 5 ) وجعله نظير قول النبي صلّى الله عليه وسلّم : « الكبر أن يسفه الحق » ( 6 ) . وقال صاحب العجائب -
هامش
- الديوان ( ص 256 ) طبعة الهيئة العامة للكتاب .
اللغة : الضجيع : الزوج . الموهن : الوقت المتأخر من الليل .
وشاهده : زيادة أل في المضاف كما ذكره الشارح .
والبيت في : شرح التسهيل ( 2 / 386 ) والعيني ( 4 / 40 ) والديوان ( ص 256 ) .
( 1 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 386 ) .
( 2 ) انظر : الكتاب ( 2 / 300 ) ( هارون ) .
( 3 ) سورة البقرة : 130 وأولها : وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ .
( 4 ) انظر : رأي المبرد في شرح التسهيل ( 2 / 387 ) ، والبحر المحيط ( 1 / 394 ) .
( 5 ) انظر : الكشاف للزمخشري ( 1 / 312 ) .
( 6 ) انظر : تخريج الحديث في : مسند الإمام أحمد بن حنبل ( 4 / 133 ) ، والنهاية في غريب الحديث والأثر ( 2 / 165 ) .