تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2388

مساهمون:

ص٢٣٨٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها ( 1 ) ويحتمل أن يكون تمييزا على تقدير الانفصال والتنكير ، ويحتمل أن يكون منصوبا على إسقاط حرف الجر ، ويحتمل أن يكون الأصل : بطرت مدة معيشتها ، ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فانتصب على الظرفية ، نحو : وَإِدْبارَ النُّجُومِ ( 2 ) . انتهى كلام المصنف ( 3 ) ، وقد ناقشه الشيخ في أمور ( 4 ) : أحدها : أنّ تخصيصه عروض التعريف بمميّز الجملة لا فائدة له ؛ إذ الخلاف واقع في مميز المفرد ومميز الجملة ، والسماع ورد بهما . والجواب : أنّ المصنف يمنع ورود ذلك في مميز المفرد ، ولهذا حكم بزيادة اللام في « الأحد عشر الدرهم » كما تقدّم . على أنّ المصنف أراد أنّ المميّز يعرض له التعريفان معا ، أعني تعريف الأداة وتعريف الإضافة ، وكلاهما عرض لمميّز الجملة ، وأما مميز المفرد فلم يرد معرفة بالإضافة ، وإنّما ورد فيه اللام ، ومع ذلك فقد حكم المصنف بأنها زائدة ، لا معرّفة . الأمر الثاني : أنّه قال ( 5 ) : لا يتخرج « غبن زيد رأيه ، ووجع بطنه » على أنّها إضافة يراد بها الانفصال كان هذا ضميرا يعود على معرفة ، وليس موضع انفصال بالإضافة ( 6 ) ، فهي إضافة محضة قال : ولا يسوغ قياسا على « كم ناقة وفصيلها لك ؟ » ولا [ على ] ( 7 ) « كل شاة وسخلتها [ بدرهم ] ( 8 ) ، وهذه ناقة وفصيلها راتعان » ؛ لأنّ الضمير في هذه عائدة على نكرة ، فيمكن أن يلحظ فيه التنكير بالنسبة إلى ما عاد عليه من النكرة ، وإن كان الأكثر أن يلحظ فيه التعريف ، ألا ترى إلى جعل سيبويه [ قول الشاعر ] ( 9 ) : 1909 - أظبي كان أمّك أم حمارا ( 10 ) -
هامش
( 1 ) سورة القصص : 58 . ( 2 ) سورة الطور : 49 . ( 3 ) شرح التسهيل ( 2 / 389 ) . ( 4 ) انظر ذلك في : التذييل والتكميل ( 4 / 98 ) وما بعدها . ( 5 ) انظر التذييل والتكميل ( 3 / 100 ) . ( 6 ) في التذييل : « وليس من مواضع انفصال الإضافة » . ( 7 ) إضافة لحاجة السياق من التذييل . ( 8 ) ، ( 9 ) إضافة من التذييل . ( 10 ) شطر بيت من بحر الوافر لخداش بن زهير ( جاهلي ) وهو عجز وصدره : فإنك لا تبالي بعد حول والشاعر يصف تغير الزمان وأن الإنسان إذا استغنى بنفسه فلا يهمه أن ينتسب لأي أحد وضيع أم شريف . -
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2388 | ناظر الجيش