. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وطول في الاستدلال على مختاره ، واستنباطه من كلام سيبويه ، فيشار إلى ذلك على سبيل الاختصار ؛ لأن الخطب فيه يسير ، والأمر سهل .
والمذاهب التي ذكرها المصنف في العامل ستة :
أحدها : أنّ العامل ( إلّا ) نفسها ، وهو مختاره ( 1 ) ، ونسبه إلى سيبويه ( 2 ) ، والمبرد ( 3 ) ، والجرجانيّ ( 4 ) .
الثاني : أنّ العامل ما قبل ( إلّا ) معدّى بها ، ونسبه إلى السيرافي ( 5 ) .
الثالث : أنّ العامل ما قبل ( إلّا ) على سبيل الاستقلال ، ونسبه إلى ابن خروف ( 6 ) .
الرابع : أن العامل ( أستثني ) مضمرا بعد ( إلّا ) ، نسبه إلى الزّجاج ( 7 ) .
الخامس : أنّ العامل ( أنّ ) مقدرة ، ونسبه إلى الكسائيّ ( 8 ) .
السادس : أنّ العامل ( أن ) المخففة ، و ( لا ) ف ( إلّا ) مركبة منهما ، ونسبه -
هامش
( 1 ) ومختار ابنه بدر الدين في شرح الألفية ( ص 292 ) ، وينظر : المساعد لابن عقيل ( 1 / 555 ) تحقيق د / بركات .
( 2 ) قال سيبويه : أن يكون الاسم بعدها خارجا مما دخل فيه ما قبله عاملا فيه ما قبله من الكلام ، كما تعمل ( عشرون ) فيما بعدها ، إذا قلت : عشرين درهما . ينظر : الكتاب ( 2 / 310 ) ، والهمع ( 1 / 224 ) ، والظاهر من عبارة سيبويه هذه أن المستثنى ينصب عن تمام الكلام ، ينظر : الاستغناء في أحكام الاستثناء ( ص 144 ) ، والجنى الداني في حروف المعاني ( ص 476 ) .
( 3 ) ينظر : المقتضب للمبرد ( 4 / 389 ) ، وكافية ابن الحاجب ( 1 / 226 ) .
( 4 ) ينظر : الجمل للجرجاني ( ص 20 ) .
( 5 ) ينظر الهمع ( 1 / 224 ) حيث نسب هذا الرأي لآخرين منهم ابن الباذش ، وابن بابشاذ ، والرندي ، مع السيرافي ، وشرح الألفية لابن الناظم حيث عارض هذا الرأي ( ص 293 ) ، وينظر رأي السيرافي في المساعد لابن عقيل ( 1 / 556 ) .
( 6 ) ينظر : الهمع ( 1 / 224 ) ، وفي المساعد لابن عقيل : « وهذا مذهب ابن خروف ، وزعم أن ذلك لنصب ( غير ) نحو : قام القوم غير زيد ، بلا واسطة » . اه .
( 7 ) ينظر : الهمع ( 1 / 224 ) ، وقد نسب في الهمع أيضا للمبرد . وينظر المساعد ( 1 / 556 ) .
( 8 ) يرى الكسائي في مثل : قام القوم إلا زيدا ، أن التقدير : إلا أن زيدا لم يقم ، فالمستثنى منصوب ب ( أنّ ) بعد ( إلا ) محذوفة الخبر . ينظر : الهمع ( 1 / 224 ) ، وكافية ابن الحاجب ( 1 / 226 ) ، حيث اعترض على رأي الكسائي .