. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
إلى الفرّاء ( 1 ) .
قال غير المصنف : فإن نصبت ما بعدها غلبت حكم ( أنّ ) والحرف محذوف ، وإن رفعت غلبت حكم ( لا ) فعطفت .
وقد ردّ السادس ( 2 ) : بأنّ فيه إدغاما لتركيب ، ولا دليل عليه ، وأنّه لو صحّ التركيب لم يصحّ العمل الّذي كان قبله ؛ لأنّ المعنى قد تغيّر معه ، وكلّ مركب تغير معه المعنى يتغير معه الحكم ، كما في ( إذ ما ) و ( حسبما ) وبأنّه غير مستقيم لفظا ومعنى ، أمّا اللفظ فلأنّك لو لفظت به لم يستقم ، وأمّا المعنى فعلى خلاف ذلك ( 3 ) .
وقد ردّ الخامس ( 4 ) : بأنّ ( أن ) لا تضمر ، وبأنّه كان يجب النصب أبدا ( 5 ) ، وبأنّه دعوى لا يقوم عليها دليل ، وبأنه يلزم أن يكون لها عامل يعمل فيها ؛ لأنّها مع ما تعمل فيه في تأويل المصدر ، فيجعل العامل فيها عاملا فيما قدّرت من أجله ، ويستغنى عنها .
وردّ الرابع ( 6 ) : بأنّ فيه مخالفة النظائر ؛ إذ يجمع بين فعل وحرف يدلّ على معناه ، لا بإظهار ، ولا بإضمار ، ولمنافاة قصدهم بوضع الحرف وهو الاختصار ( 7 ) . -
هامش
( 1 ) ينظر : المساعد لابن عقيل ( 1 / 556 ، 557 ) وفيه : عزاه السيرافي إلى الفراء ، فإذا قلت : قام القوم إلا زيدا ، انتصب ( زيد ) عنده ب ( أن ) المخففة ، وخبرها محذوف ، ولا نافية عنده ، والتقدير : أن زيدا لم يقم » . اه . وينظر : كافية ابن الحاجب ( 1 / 226 ) ، والهمع ( 1 / 224 ) ، والإنصاف في مسائل الخلاف لابن الأنباري ( 1 / 261 ) المسألة رقم ( 34 ) .
( 2 ) كون العامل ( إلا ) مركبة من ( أن ) المخففة و ( لا ) .
( 3 ) ينظر الإنصاف في مسائل الخلاف لابن الأنباري المسألة رقم ( 34 ) ، والمساعد لابن عقيل ( 1 / 557 ) .
( 4 ) كون العامل ( أنّ ) مقدرة ، مضمرة عاملة النصب .
( 5 ) فيقال : ما جاءني إلا زيدا - بنصب ( زيدا ) ب ( أن ) المضمرة ، وذلك غير جائز ، ينظر : المساعد لابن عقيل ( 1 / 556 ) .
( 6 ) كون العامل ( أستثني ) مضمرا بعد ( إلّا ) .
( 7 ) ولأنه يلزم على ذلك نصب المستثنى في الاستثناء المفرّغ - أي ب ( أستثني ) المضمرة - ومعروف أن المستثنى في هذه الحالة يعرب على حسب العوامل قبل ( إلا ) . ينظر : الاستغناء في أحكام الاستثناء ( ص 146 ) ، وفي المساعد لابن عقيل ( 1 / 556 ) : « ويرد بأنه لا يجمع بين فعل وحرف يدل على معناه ، لا بإظهار ، ولا بإضمار ، ولو جاز هذا لأولي ( ليت ) ب ( أتمنى ) » . اه .