تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2366

مساهمون:

ص٢٣٦٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
التمييز ، فلا يقال : « عشر ودرهم » بل : « عشرون درهما » وحكى الكسائي أنّ من العرب من يقول : « عشر ودرهم » ( 1 ) . ومما يجوز حذفه مما حصل به التمام المضاف إليه الصالح لقيام التمييز مقامه : كقولك في « زيد أشجع الناس رجلا » : « زيد أشجع رجل » فاحترز بالصالح لقيام التمييز مقامه من مضاف إليه لا يصلح لذلك ، نحو : « لله درّه فارسا ، ويا ويحه رجلا » فلا يجوز : « لله درّ فارس » ، ولا « يا ويح رجل » . ويمكن أنه احترز بذلك أيضا من نحو : « زيد أكثر الناس مالا » فإنه لا يجوز فيه الحذف وإقامة التمييز مقام المحذوف ، بل إن حذفت المضاف إليه بقي ما بعده تمييزا بحاله ، وهذا الذي يظهر من شرح المصنف لكلام نفسه كما يأتي . وإدراج مثل « زيد أشجع الناس رجلا ، وأكثر مالا » في فصل مميّز المفرد على ( 2 ) قاعدته في ذلك ، وإنّما هو من قبيل مميّز الجملة ؛ لأنه ميّز نسبة ، وشرح المصنف لهذا الموضع لا يطابق عبارته في المتن ظاهرا ، فإنّه قال : إن كان أفعل مضافا إلى جمع بعده تمييز لا يمتنع جعله مكان ( أفعل ) جاز بقاؤهما على ما كان عليه ، وجاز حذف الجمع ، والإضافة إلى ما كان تمييزا كقولك : زيد أشجع الناس رجلا ، وأشجع رجل » . انتهى ( 3 ) . واحترز بقوله : لا يمتنع جعله مكان ( أفعل ) من مثل : « زيد أكثر الناس مالا » واقتضت عبارته في الشرح أن المعتبر هو إقامة التمييز مقام أفعل ، وهو المضاف لا إقامته مقام المضاف إليه ، وهو ما بعد ( أفعل ) وعبارة المتن تقتضي عكس ذلك فإنّ قوله : أو مضافا إليه معطوف على قوله : تنوينا فكأنه قال : لا يحذف ما به التمام إلا أن يكون مضافا إليه ، ثم قال : صالحا لقيام التمييز مقامه فالضمير إنما يدل على المضاف إليه لا على المضاف ؛ لأنّه لم يتقدم له ذكر ، والاعتباران صحيحان ، لكن المذكور في الشرح أنه جعل صحة الإضافة إلى التمييز موقوفة على جواز وقوع [ 3 / 92 ] التمييز موقع ( أفعل ) ، وأما الذي يقتضيه كلامه في المتن فهو وقوف صحة الإضافة على جواز وقوع التمييز موقع المضاف إليه فرجع إلى وقوف صحة الإضافة على نفسها ، وهو دور . -
هامش
( 1 ) ينظر : شرح المصنف ( 2 / 381 ) . ( 2 ) في المخطوط : وعلى ، والصواب ما أثبته . ( 3 ) شرح المصنف ( 2 / 381 ) .