تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2362

مساهمون:

ص٢٣٦٢

[ أحكام تمييز المفرد ]

قال ابن مالك : ( وينصبه مميّزه لشبهه بالفعل أو شبهه ، ويجرّه بالإضافة إن حذف ما به التّمام ، ولا يحذف إلّا أن يكون تنوينا ظاهرا في غير « ممتليء ماء » ونحوه ، أو مقدّرا في غير « ملآن ماء » و « أحد عشر درهما » و « أنا أكثر مالا » ونحوهنّ ، أو يكون نون تثنية ، أو جمع تصحيح ، أو مضافا إليه صالحا لقيام التّمييز مقامه في غير « ممتلئين أو ممتلئين غضبا » ) ( 1 ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قد تقدّم أنّ هذا الفصل معقود لتمييز المفرد فالأحكام التي يذكرها راجعة إليه ، لا إلى مميز الجملة ، فنبّه الآن على أنّ ناصب التمييز ما ميّزه ، ومثال ما ينصبه لشبهه بالفعل : « هو مسرور قلبا ، ومنشرح صدرا ، وطيّب نفسا باشتعال رأسه شيبا ، وسرعان ذا إهالة » ( 2 ) . وأما ما ينصبه مميزه لشبهه شبه الفعل فمميز العدد ، ومبهم المقدار ، وكذا مميّز مفهم المثليّة والغيريّة والتعجب ، وقد تقدمت أمثلة ذلك فلا حاجة إلى إعادتها . واستثنى المصنف من الأمثلة المتقدمة « أبرحت جارا » ( 3 ) . قال الشيخ : لأنّ ( جارا ) منصوب بالفعل ، لا بشبه الفعل ، ولا بشبه شبه الفعل ، ولهذا استثناه مما قبله . انتهى ( 4 ) . ولا ينتظم تمثيل المصنف به أولا مع استثنائه عند ذكر العامل ثانيا ، واعتذار الشيخ عنه بأنّه إنما استثناه لكون الفعل عاملا لا شبهه ، ولا شبه شبهه ؛ لأنّ ( جارا ) إمّا مميز جملة ، أو مميز مفرد ، إن كان الأول صحّ أن يقال : العامل فيه الفعل لكن ليس لذكره مع الأمثلة المتقدّمة وجه ، فإنّ المميز فيها مميّز مفرد ، وإن كان الثاني صحّ أن يمثل به لكن لا وجه لاستثنائه ، ولا لقول الشيخ العامل فيه الفعل ، وقد تقدّم ذكر الخلاف في المثال المذكور ، وأنّ الظاهر فيه أنه من قبيل مميز الجملة لا المفرد . وقد مثّل المصنف للعامل في التمييز لشبهه بالفعل بنحو : « هو مسرور قلبا ، -
هامش
( 1 ) تسهيل الفوائد ( ص 114 ) . ( 2 ) ينظر : التذييل ( 4 / 41 ) . ( 3 ) ينظر : شرح المصنف ( 2 / 381 ) . ( 4 ) ينظر : التذييل ( 4 / 42 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2362 | ناظر الجيش