تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2351

مساهمون:

ص٢٣٥١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومثال الثالث قول زهير : 1892 - وما أدري وسوف إخال أدري . . . أقوم آل حصن أم نساء ( 1 ) الأمر الثالث : كونها طلبية ، كقوله تعالى : وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ ( 2 ) ف‍ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ جملة معترضة بين تُؤْمِنُوا وأَنْ يُؤْتى أَحَدٌ . ومن ذلك قوله تعالى : وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ ( 3 ) اعترضت بين فَاسْتَغْفَرُوا ( 4 ) ولَمْ يُصِرُّوا ( 5 ) وهما جملتان معطوف إحداهما على الأخرى في صلة الَّذِينَ . ومن ذلك قول الشاعر : 1893 - إنّ سليمى - والله يكلؤها - . . . ضنّت بشيء ما كان يرزؤها ( 6 ) فقوله : « والله يكلؤها » دعاء ، وقد اعترضت بين اسم ( إنّ ) وخبرها . وأراد المصنف بجعله وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ طلبية ، أنها طلب في الصورة ، وإن كانت خبرا من حيث المعنى . وزعم أبو علي أنّ الاعتراض لا يكون إلّا بجملة واحدة ( 7 ) . وردّ المصنف ذلك عليه ، فإنّ الاعتراض بجملتين كثير ، ومنه قول زهير : 1894 - لعمر أبيك والأنباء تنمي . . . وفي طول المعاشرة التّقالي لقد باليت مظعن أمّ أوفى . . . ولكن أمّ أوفى لا تبالي ( 8 ) -
هامش
( 1 ) البيت من الوافر ، وقائله زهير بن أبي سلمى وهو في شرح ديوانه للأعلم ( ص 72 ) ، وشرح المصنف ( 2 / 377 ) ، والمغني ( ص 41 ) . ( 2 ) سورة آل عمران : 73 . ( 3 ) ، ( 4 ) ، ( 5 ) سورة آل عمران : 135 . ( 6 ) البيت من المنسرح ، وقائله : ابن هرمة وينظر : في ديوانه ( ص 55 ) والأمالي الشجرية ( 1 / 215 ) ، وشرح المصنف ( 2 / 378 ) ، والمغني ( 396 ) . يكلؤها : يحفظها ، ويرزؤها : ينقصها ويضرها . ( 7 ) ينظر : الارتشاف ( 2 / 375 ) ، والمغني ( ص 394 ) . ( 8 ) البيتان من الوافر ، وقائلهما زهير بن أبي سلمى ، وهما في ديوانه ( ص 86 ) بشرح الأعلم ، وصدر الأول منهما : لعمري والخطوب مغيّرات وكذلك في المغني ( ص 395 ) ، وهما بالرواية المذكورة هنا في شرح المصنف ( 2 / 378 ) . والتقالي : التباغض ، وباليت : اكترثت .