. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومن ذلك قوله تعالى : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 43 ) بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ ( 1 ) .
وقال الزمخشري : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 2 ) اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه ، وهما فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً ( 3 ) وأَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى ( 4 ) .
وهذا اعتراض بكلام تضمّن سبع جمل . انتهى ( 5 ) .
وقال الشيخ : بل هي أربع : جملة ( لو ) وجملة جوابها ، وجملة الاستدراك ، وجملة العطف عليه . انتهى ( 6 ) .
وقد يقال : جملة ( لو ) وجملة جوابها في حكم جملة واحدة ، وعلى هذا يكون الاعتراض بثلاث جمل لا غير .
وينبغي أن يتعرض هنا لذكر الجمل ، وتمييز ما له محلّ منها مما ليس له ذلك :
والضابط فيه أنّ كل جملة وقعت موقع مفرد كان لها محلّ ، وما لا فلا ، وقد قسمت الجمل بالاعتبار المذكور إلى ثمانية أقسام ، أربعة منها لها محلّ ، وهي :
جملة الخبر ، والحال ، والصفة ، والمضاف إليها ، وكل منها مذكور في بابه . وأربعة منها ليس لها محلّ ، وهي : الجملة الابتدائية ، والجملة الموصول بها ، والجملة المفسّرة ، والجملة الاعتراضية .
وقال الشيخ : إنّ الجمل التي لا محلّ لها اثنا عشر قسما فذكر الأربعة المشار إليها ، وذكر أقساما كلها ترجع إلى الجملة الابتدائية ، وعدّد أيضا صورا من الجمل التي لها محلّ ، والكلّ داخل تحت الضابط المتقدّم ( 7 ) ، فتركت التعرّض له لذلك .
* * *
هامش
( 1 ) سورة النحل : 43 ، 44 .
( 2 ) سورة الأعراف : 96 .
( 3 ) سورة الأعراف : 95 .
( 4 ) سورة الأعراف : 97 .
( 5 ) ينظر : شرح المصنف ( 2 / 378 ) ، وما ذكر هو ما فهمه من كلام الزمخشري ، وليس هذا نصه .
يراجع الكشاف ( 2 / 98 ) ، والمغني ( ص 394 ، 395 ) .
( 6 ) ينظر : التذييل ( 3 / 866 ) .
( 7 ) ينظر : الارتشاف ( 2 / 375 ، 376 ) .