. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الرابعة : الحال التي لا يتم فائدة الكلام التي هي فيه [ 3 / 79 مكرر ] إلا بذكرها ، كقوله تعالى : وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ( 1 ) ، وَهذا بَعْلِي شَيْخاً ( 2 ) ، وكقول الراوي : « نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن بيع الحيوان اثنين بواحد » ( 3 ) أي :
متفاضلا ، وكقول الشاعر :
1832 - إنّما الميت من يعيش كئيبا . . . . . . ( 4 )
ومما التزم ذكره من الفضلات غير الحال : المجرور في قوله تعالى : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 5 ) ، والصفة في قولك : « ما في الدار رجل يبغضك » فلو حذف لَهُ أو ( يبغضك ) انتفت الفائدة ( 6 ) .
وقوله : وقد يعمل فيها غير عامل صاحبها : قال المصنف : الأكثر أن يكون العامل في الحال هو العامل في صاحبها ؛ لأنها وإياه كالصفة والموصوف ولكنهما أيضا كالمميّز والمميّز ، وكالخبر والمخبر عنه ، ومعلوم أنّ ما يعمل في المميّز والتمييز قد يكون واحدا وغير واحد ، وكذا ما يعمل في الخبر والمخبر عنه ، فكذا الحال وصاحبها قد يعمل فيهما عامل واحد وقد يعمل فيهما عاملان . ومثال اتحاد العامل في الأبواب الثلاثة : « طاب زيد نفسا ، وإن زيدا قائم ، وجاء زيد راكبا » . ومثال عدم الاتحاد في الثلاثة : « لي عشرون درهما ، وزيد منطلق » - على مذهب سيبويه ومن وافقه - وإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً ( 7 ) ف ( أمة ) حال ، والعامل فيها اسم الإشارة ، و ( أمتكم ) صاحب الحال ، والعامل فيها ( إن . )
قال سيبويه : هذا باب ما ينتصب فيه الخبر بعد الأحرف الخمسة انتصابه إذا -
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 130 .
( 2 ) سورة هود : 72 .
( 3 ) رواه ابن حنبل في مسنده ( 3 / 710 ) فقد وقع قوله : « اثنين بواحد » حالا ، ولا يجوز حذفه حتى لا يؤدي المعنى إلى النهي عن بيع الحيوان مطلقا .
( 4 ) هذا صدر بيت من الخفيف ، وعجزه :
كاسفا باله قليل الرجاء
وقائله : عدي بن الرعلاء . وينظر في : الأصمعيات ( ص 152 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 10 / 69 ) ، وشرح المصنف ( 2 / 353 ) ، والتذييل ( 3 / 812 ) .
( 5 ) سورة الإخلاص : 4 .
( 6 ) ينظر : شرح المصنف ( 2 / 354 ) .
( 7 ) سورة الأنبياء : 92 .