تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2319

مساهمون:

ص٢٣١٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الصورة الرابعة : الحال النائبة عن خبر نحو : « ضربي زيدا قائما » ( 1 ) وقد سبق الكلام عليها في باب المبتدأ . الخامسة : الحال الواقعة بدلا من اللفظ بالفعل [ في ] ( 2 ) توبيخ وغير توبيخ ، فالتوبيخ قولك : « أقائما وقد قعد الناس ؟ » و « أقاعدا وقد سار الركب ؟ » وكذا إذا أردت ذلك المعنى - أي : التوبيخ - ولم تستفهم ، تقول : « قاعدا قد علم الله وقد سار الركب » ( 3 ) ومنه أيضا : « أتميميّا مرّة وقيسيّا أخرى ؟ » بإضمار ( أتتحول ؟ ) ( 4 ) ، و « ألاهيا وقد جدّ قرناؤك ؟ » أي : أتعبث ؟ ( 5 ) ، ومن التوبيخ أيضا قول الشاعر : 1829 - أراك جمعت مسألة وحرصا . . . وعند الحقّ زحّارا أنانا ( 6 ) الأنان : الأنين ، والعامل فيه زحّارا ؛ لأنّ ( زحر ) قريب المعنى من ( أنّ ) . وغير التوبيخ قولك : « هنيئا مريئا » أي : ثبت لك هنيئا أو هنّأه ذلك هنيئا ، فعلى إضمار ( ثبت ) تكون الحال مقيدة وعلى إضمار ( هنّأ ) تكون الحال مؤكدة ، ونصّ على التقديرين سيبويه ( 7 ) . ويتناول غير التوبيخ الحال المضمر عاملها في الإنشاء كقول الشاعر : 1830 - ألحق عذابك بالقوم الذين طغوا . . . وعائذا بك أن يعلوا فيطغوني ( 8 ) أراد : وأعوذ عائذا بك ، فحذف الفعل وأقام الحال مقامه كما كان يفعل بالمصدر لو قال : عائذا بك ( 9 ) . -
هامش
( 1 ) أصله عند أكثر البصريين : ضربي زيدا إذا كان قائما ، فالمبتدأ « ضربي » وخبره « إذا » و « كان » تامة ؛ لأنها لو كانت ناقصة لكان خبرها « قائما » . . . شرح المصنف ( 1 / 278 ) . ( 2 ) زيادة لحاجة السياق . ( 3 ) ينظر : كتاب سيبويه ( 1 / 240 ) . ( 4 ) السابق ( 1 / 243 ) . ( 5 ) ينظر : شرح المصنف ( 2 / 351 ) . ( 6 ) البيت من الوافر وقائله : المغيرة بن حبناء يخاطب أخاه صخرا ، وينظر في : كتاب سيبويه ( 1 / 342 ) ، والمقرب ( 1 / 258 ) ، وشرح المصنف ( 2 / 193 ، 352 ) واللسان « زحر » . وزحارا بالحاء - وهي في المخطوط بالخاء تصحيفا . ( 7 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 316 ، 317 ) ، وشرح المصنف ( 2 / 352 ) . ( 8 ) البيت من البسيط ، وقائله : عبد الله بن الحارث السهمي من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وينظر : في شرح الحماسة للمرزوقي ( 475 ) ، وكتاب سيبويه ( 1 / 342 ) ، والروض الأنف ( 1 / 208 ) وشرح المصنف ( 2 / 193 ، 352 ) ، واللسان « عوذ » . ( 9 ) بعدها في المخطوط : « . . . فحذف الفعل وأقام الحال مقامه عياذا بك » وهو تكرار للجملة السابقة .