تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2324

مساهمون:

ص٢٣٢٤

[ الحال المؤكدة ]

قال ابن مالك : ( فصل : يؤكّد بالحال ما نصبها من فعل أو اسم يشبهه ، وتخالفهما لفظا أكثر من توافقهما ، ويؤكّد بها أيضا في بيان يقين أو فخر أو تعظيم أو تصاغر [ 3 / 80 ] أو تحقير أو وعيد خبر جملة جزآها معرفتان جامدان جمودا محضا ، وعاملها « أحقّ » أو نحوه مضمرا بعدهما لا الخبر مؤوّلا بمسمّى ، خلافا للزّجّاج ، ولا المبتدأ متضمّنا تنبيها ، خلافا لابن خروف ) ( 1 ) .
شرح
- عليه في كتابه . ثم قال : وإذا تقرر هذا فلا يجوز « ها منطلقا ذا زيد » ولا « هذا منطلقا زيد » ، فإن ورد شيء من ذلك أضمر له ناصب ، ولا ينتصب على الحال . انتهى ( 2 ) . وحاصله : أنه اختار مذهب السهيلي في هذه المسألة ، وقد تقدم ، وضعفه غير خفي . قال ناظر الجيش : الحال المؤكدة نوعان : أحدهما : ما يؤكد عامله ، والثاني : ما يؤكد خبر جملة لا عمل لجزءيها فيه ، والمؤكد عامله ضربان : ضرب يوافق عامله معنى لا لفظا ، وهو كثير ، وضرب يوافق عامله لفظا ومعنى ، وهو قليل . فمن الأول قوله تعالى : وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 3 ) ، وقوله : ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ( 4 ) ، وقوله : فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً ( 5 ) ، ومنه قول لبيد : 1836 - وتضئ في وجه الظّلام منيرة . . . كجمانة البحريّ سلّ نظامها ( 6 ) -
هامش
( 1 ) تسهيل الفوائد ( ص 112 ) . ( 2 ) ينظر : كلام الشيخ أبي حيان في : التذييل ( 3 / 814 - 815 ) . ( 3 ) سورة الأعراف : 74 . ( 4 ) سورة التوبة : 25 . ( 5 ) سورة النمل : 19 . ( 6 ) البيت من الكامل ، وهو من معلقة لبيد ، وهو في شرح ديوانه ( ص 309 ) ، وشرح المصنف ( 2 / 356 ) ، والتذييل ( 3 / 819 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 334 ) . والجمانة : اللؤلؤة الصغيرة ، والبحري : الغواص ، والنظام : الخيط الذي ينظم به اللؤلؤ . والشطر الأخير في المخطوط هكذا : كجمانة البحرين سد نظامها . وهو تحريف . والشاهد : في « منيرة » فهي حال مؤكدة توافق عاملها معنى لا لفظا .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2324 | ناظر الجيش